
كريستيانو رونالدو يعادل رقم ماتيوس ويقترب من عرش ميسي التاريخي
حقق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو رقماً تاريخياً جديداً يضاف إلى مسيرته الأسطورية، وذلك بعد مشاركته أساسياً في تشكيلة منتخب بلاده أمام كولومبيا، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026. بهذه المشاركة، يواصل “الدون” كتابة فصول جديدة في سجلات كرة القدم العالمية، مؤكداً على استمراريته وعطائه الفريد رغم تقدمه في العمر.
مسيرة حافلة بالأرقام القياسية: كريستيانو رونالدو يكتب التاريخ مجدداً
تُعد بطولة كأس العالم المسرح الأكبر الذي يتألق فيه أساطير اللعبة، ولم يكن رونالدو استثناءً. فمنذ ظهوره الأول في مونديال 2006 بألمانيا، ترك بصمته في كل نسخة شارك بها، ليصبح اللاعب الوحيد في التاريخ الذي يسجل في خمس نسخ مختلفة من البطولة. مشاركته في مونديال 2026 هي السادسة في مسيرته، وهو إنجاز بحد ذاته يعكس مدى احترافيته وقدرته على الحفاظ على أعلى مستويات الأداء البدني والفني على مدار عقدين من الزمن. هذا الإصرار هو ما مكنه من الوقوف جنباً إلى جنب مع عظماء اللعبة.
صراع العمالقة ومطاردة لا تنتهي لعرش ميسي
وبحسب شبكة «أوبتا» المتخصصة في إحصاءات كرة القدم، فقد عادل كريستيانو رونالدو بمباراته ضد كولومبيا رقم أسطورة منتخب ألمانيا لوثار ماتيوس، كثاني أكثر اللاعبين مشاركةً في تاريخ كأس العالم برصيد 25 مباراة لكل منهما. هذا الإنجاز يضع رونالدو على بعد خطوات قليلة من غريمه التقليدي، قائد منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي، الذي يتصدر القائمة برصيد 28 مباراة. وتكتسب هذه المطاردة أهمية كبرى في سياق التنافس التاريخي بين النجمين، حيث يمثل كل رقم قياسي جديد فصلاً إضافياً في النقاش العالمي حول هوية اللاعب الأفضل في التاريخ. ومع تأهل البرتغال المحتمل للأدوار الإقصائية، تزداد فرصة رونالدو لتجاوز ماتيوس والانفراد بالمركز الثاني، وربما تهديد عرش ميسي.
من الانتقاد إلى الإشادة: رد الدون في الملعب
لم تكن بداية رونالدو في هذه البطولة مثالية، حيث تعرض لانتقادات حادة بسبب ظهوره بمستوى وُصف بالمتواضع في تعادل البرتغال مع الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-1 في الجولة الافتتاحية. لكن كما عودنا دائماً، كان رده حاسماً في الملعب. ففي الجولة الثانية، قاد «برازيل أوروبا» لتحقيق فوز كاسح على أوزبكستان بنتيجة 5-0، مسجلاً هدفين أخرس بهما ألسنة منتقديه وأثبت من جديد أنه لا يزال الرقم الصعب في تشكيلة منتخب بلاده. هذا التحول السريع من النقد إلى الإشادة يعكس شخصيته القوية وعقليته التي لا تقبل إلا بالنجاح، وهو ما يحتاجه فريقه في رحلة البحث عن اللقب المونديالي الغائب.
يبقى حلم التتويج بكأس العالم يراود رونالدو، وهو اللقب الكبير الوحيد الذي لم يضمه إلى خزانة ألقابه المذهلة. وفي نسخة يُرجح أن تكون الأخيرة في مسيرته الدولية، يسعى رونالدو لقيادة البرتغال نحو المجد، مدفوعاً بطموح شخصي لتحطيم الأرقام القياسية ورغبة جماعية في رفع الكأس الذهبية لأول مرة في تاريخ البلاد.



