
اكتمال وصول ضيوف خادم الحرمين الشريفين لحج 1447هـ
أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، عن اكتمال وصول جميع الحجاج المشمولين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة. وقد بلغ إجمالي عدد المستضافين لهذا العام 1447هـ، 2500 حاج وحاجة قدموا من 104 دول موزعة على مختلف قارات العالم، وذلك تنفيذاً للأمر السامي الكريم الذي يجسد حرص القيادة الرشيدة على تيسير أداء الركن الخامس من أركان الإسلام للمسلمين من كافة أنحاء المعمورة.
تنوع المستضافين في حج 1447هـ
يتميز البرنامج هذا العام بشمولية واسعة، حيث يضم 1300 شخصية إسلامية بارزة من العلماء والدعاة والمؤثرين ومختلف شرائح المجتمع الإسلامي من 102 دولة. وإلى جانب هؤلاء، شملت المكرمة الملكية استضافة 200 حاج وحاجة من جمهورية ليبيريا. وفي لفتة إنسانية وتقديرية عميقة، تم استقبال 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء والمصابين من جمهورية السودان الشقيقة، وتحديداً ممن شاركوا ببسالة ضمن قوات التحالف في عمليتي “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل”، مما يعكس وفاء المملكة لمن وقفوا معها في خندق واحد للدفاع عن القضايا العادلة.
السياق التاريخي لجهود المملكة في خدمة الحجاج
منذ توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، أخذت الدولة على عاتقها شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. ويُعد برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين امتداداً طبيعياً لهذا الإرث التاريخي العريق. فقد دأبت القيادة السعودية سنوياً على استضافة آلاف المسلمين الذين قد لا تسعفهم ظروفهم لأداء الفريضة، وتتكفل بكافة نفقاتهم، مما يبرز رسالة المملكة السامية في نشر التسامح وتوحيد الصف الإسلامي.
رعاية مستمرة وعناية فائقة بالإسلام والمسلمين
في هذا السياق، رفع معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على البرنامج، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وأكد معاليه أن هذه اللفتة الكريمة تعمق روابط الأخوة الإسلامية وتؤكد مكانة المملكة كقلب نابض وريادي للعالم الإسلامي. وأضاف: «إننا في الوزارة نفخر بهذه الثقة الملكية، ونعمل جاهدين لتسخير كافة الإمكانات البشرية والمادية والتقنية لضمان نجاح هذا البرنامج الاستثنائي الذي يحمل اسماً غالياً على الجميع».
خطة تشغيلية متكاملة واستقبال حافل
لضمان راحة ضيوف الرحمن، نفذت الوزارة خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة بدأت منذ لحظة مغادرة الحجاج لبلدانهم. وفور وصولهم إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، كان في استقبالهم لجان متخصصة قدمت لهم الورود، وماء زمزم، والتمور، والقهوة السعودية الأصيلة، في مشهد يعكس كرم الضيافة السعودية وحفاوة الاستقبال. بعد ذلك، تم تأمين انتقالهم بسلاسة إلى مقار إقامتهم المجهزة بأعلى المعايير في مكة المكرمة، ليتوجهوا مباشرة إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم وسط أجواء مفعمة بالروحانية والطمأنينة.
الأثر الإقليمي والدولي للاستضافة
لا يقتصر أثر هذا البرنامج على الجانب الديني فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً دبلوماسية واجتماعية وإنسانية بالغة الأهمية. فعلى الصعيد الإقليمي، يعزز التضامن العربي والإسلامي، وعلى الصعيد الدولي، يقدم صورة مشرقة عن سماحة الإسلام وجهود المملكة الجبارة في تعزيز السلام والتعايش. وقد عبر الحجاج المستضافون عن بالغ شكرهم وامتنانهم للقيادة السعودية على هذه الرعاية الكريمة. وفي ختام تصريحه، دعا معالي الوزير آل الشيخ الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن يتقبل من الحجاج نسكهم وصالح أعمالهم، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.



