الرياضة

رحيل لجنة الحكام بالاتحاد المصري.. والعودة للخبرة المحلية

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم بشكل رسمي، اليوم الثلاثاء، عن رحيل لجنة الحكام بالاتحاد المصري بكامل تشكيلها، والتي كان يرأسها الخبير الكولومبي أوسكار رويز، وذلك في خطوة مفاجئة تأتي قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد 2024-2025. ويفتح هذا القرار الباب أمام مرحلة جديدة في إدارة منظومة التحكيم المصرية، التي شهدت جدلاً واسعاً خلال المواسم الأخيرة.

وجاء القرار لينهي فترة قصيرة للخبير الكولومبي الذي تم تعيينه في فبراير الماضي، خلفاً للبرتغالي فيتور بيريرا. وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من التغييرات التي طرأت على رئاسة لجنة الحكام في مصر، والتي شهدت تعاقب خبراء أجانب مثل الإنجليزي مارك كلاتنبرج، في محاولة من الاتحاد لرفع مستوى التحكيم وتهدئة اعتراضات الأندية المستمرة، خاصة قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، اللذين طالما اشتكيا من الأخطاء التحكيمية المؤثرة.

خلفيات القرار وتحديات المرحلة المقبلة

لم تكن فترة رويز خالية من الانتقادات، حيث استمرت الشكاوى من مستوى الحكام وأداء تقنية الفيديو (VAR) في مباريات الدوري المصري الممتاز. ويُعَدُّ ملف التحكيم أحد أكثر الملفات حساسية في الكرة المصرية، إذ يؤثر بشكل مباشر على نتائج المنافسات ويثير شغف الجماهير. إنهاء مهمة رويز ولجنته يعكس رغبة مجلس إدارة الاتحاد في إحداث تغيير جذري وتصحيح المسار قبل بدء موسم جديد يُنتظر أن يكون على صفيح ساخن.

وفي بيانه الرسمي، وجه مجلس إدارة الاتحاد المصري الشكر إلى أعضاء لجنة الحكام بالاتحاد المصري واللجنة الفنية على ما بذلوه من جهود خلال الموسم المنقضي. وأضاف البيان: “قرر مجلس الإدارة تكليف إدارة الحكام بتسيير أعمال اللجنة بصفة مؤقتة، لحين إعادة تشكيلها خلال اجتماع المجلس القادم قبل نهاية شهر يوليو الجاري”، مما يؤكد سعي الاتحاد لحسم الملف سريعاً.

عودة الصافرة المصرية.. 3 مرشحين على الطاولة

تشير التقارير الصادرة من داخل أروقة الاتحاد المصري إلى وجود توجه قوي نحو إعادة إسناد المهمة إلى خبير تحكيم مصري، في تحول عن سياسة الاستعانة بالخبراء الأجانب. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها قد تكون أكثر فهماً لواقع الكرة المصرية وظروفها الخاصة، رغم أنها قد تفتح الباب مجدداً لاتهامات التحيز والمجاملات.

ووفقاً لمصادر مطلعة، يتصدر ثلاثة أسماء بارزة قائمة المرشحين لخلافة رويز، وهم الحكام الدوليون السابقون: سمير عثمان، وياسر عبد الرؤوف، وعصام عبد الفتاح الذي سبق له رئاسة اللجنة في فترات سابقة. وسيكون على الرئيس القادم للجنة مهمة شاقة تتمثل في تطوير أداء الحكام، وتقليل الأخطاء، وإعادة بناء الثقة المفقودة بين الأندية والمنظومة التحكيمية، وهو التحدي الأكبر الذي سيحدد نجاح التجربة الجديدة من عدمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى