
اليوم العالمي للعمل الإنساني.. “اليوم” ترصد: السعوديون يحولون التكافل إلى مبادرات ومواقف يومية
وتتجدد بهذه المناسبة الدعوة إلى ترسيخ قيم العطاء والتكافل ومساندة المحتاجين، وسط تأكيدات على تنوع صور العمل الإنساني في المجتمع، من التبرع والصدقة إلى التطوع وتقديم المساعدة ونشر المبادرات الإنسانية.
ففي استطلاع لـ “ليوم” اكد مواطنون أن العمل الإنساني يمثل قيمة راسخة في المجتمع السعودي، داعين إلى تعزيز ثقافته وتوسيع المشاركة فيه، بما يسهم في خدمة المجتمع وترسيخ روح التعاون بين أفراده.
حيث أكد سعود الحربي أن الأعمال الإنسانية تمثل قيمةمتأصلة في المجتمع السعودي، مشيرًا إلى أن المبادرة بمساعدة المحتاج تأتي بشكل تلقائي، انطلاقًا من القيم الإسلامية والعربية التي تحث على فعل الخير والتكافل.
الفزعة السعودية
وأوضح أن أفراد المجتمع يحرصون على مساعدة من يواجه ظرفًا أو حاجة، دون انتظار طلب المساعدة، مؤكدًا أن «الفزعة» والمبادرة من أبرز صور التكافل الاجتماعي، إذ يشعر الإنسان بحاجته إلى مساندة الآخرين كما يتمنى أن يجد من يقف إلى جانبه عند حاجته.
وأشار إلى أن المبادرات الإنسانية المنتشرة في المجتمع تعكس روح التعاون والتكاتف، لافتًا إلى أن تقديم المساعدة لا يرتبط بالمال فقط، بل قد يكون بالموقف أو الجهد أو تقديم العون لمن يمر بظرف طارئ، مؤكدًا أن فعل الخير ينعكس أثره على الفرد وأسرته والمجتمع بأكمله.
وأكد مشكور البديوي أهمية حضور الأعمال الإنسانية والخيرية في المجتمع، مشيرًا إلى أن المشاركة في مختلف المبادرات تسهم في خدمة الوطن وتطويره، سواء من خلال تقديم الجهد أو الدعم بمختلف أشكاله.
مشكور البديوي
وأوضح أنه يتمنى المشاركة في الأعمال الإنسانية، إلا أن ظروف العمل وانشغاله بالدوام تشكل عائقًا أمام مشاركته، لافتًا إلى أن بعض الشباب قد يواجهون ظروفًا مشابهة تحد من قدرتهم على التطوع والمشاركة.
وأشار إلى أن ضعف وصول المبادرات الإنسانية إلى أفراد المجتمع قد يكون أحد أسباب محدودية المشاركة، مؤكدًا أهمية تكثيف نشر المبادرات والتعريف بها وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوعي بين أفراد المجتمع.
العمل الإنساني “واجب”
أكد خالد اليافعي أن العمل الإنساني يمثل واجبًا على
خالد اليافعي
الإنسان، مشيرًا إلى أهمية ترسيخ هذه الأعمال في المجتمع وتعزيز حضورها بصورة مستمرة.
وأوضح أن من أبرز صور العمل الإنساني التي يشاهدها في المجتمع مساعدة الفقراء والتعامل معهم بالكرامة والرفق، معتبرًا أن هذه الممارسات من صور التكافل التي يمكن أن يلمسها الفرد في حياته اليومية.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تسهم في زيادة انتشار الأعمال والمبادرات الإنسانية خلال الفترة الأخيرة، إلا أنه يرى أن حضورها لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والتركيز، خصوصًا أن بعض المحتوى المتداول يركز على الظهور والاستعراض أكثر من إبراز العمل الإنساني الحقيقي.
وشدد على أهمية تكثيف المبادرات الإنسانية ونشر ثقافتها في المجتمع، مؤكدًا أن هناك العديد من صور العمل الإنساني التي تستحق الاهتمام والتعريف بها.
أوضح عبدالكريم الحاكمي أن الرحمة بالحيوان تعد من صور الأعمال الإنسانية التي تشهد حضورًا متزايدًا في المجتمع، مشيرًا إلى وجود مبادرات ومشاريع جديدة تهدف إلى رعاية الحيوانات وتوفير احتياجاتها الأساسية.
وأشار إلى مشاركته متطوعًا في عدد من هذه المبادرات، التي تتضمن توفير أماكن مخصصة لوضع الطعام والمياه للحيوانات، خصوصًا القطط التي يتم العثور عليها في الشوارع، لافتًا إلى أن بعض الجهات بدأت تقدم خدمات رعاية الحيوانات دون مقابل، في إطار تعزيز مفهوم الرحمة بها.
وأكد أن هذه المبادرات تمثل جانبًا إيجابيًا في المجتمع، متمنيًا استمرار تطورها واتساع نطاقها، مبينًا أن الرحمة بالحيوان قيمة راسخة في المجتمع الإسلامي، وحث عليها الدين الإسلامي منذ القدم.
وأضاف أن المجتمع يشهد كذلك العديد من المبادرات والجمعيات التي تغطي مجالات مختلفة من العمل الخيري والإنساني، معربًا عن تقديره لما تقدمه من جهود لخدمة المجتمع.
وقال مشاري الشراري أن الأعمال الإنسانية والخيرية تمثل قيمة مهمة في المجتمع، مشيرًا إلى أهمية الزكاة والصدقة ومساعدة المحتاجين، ودعم المبادرات التي تسهم في تعزيز فعل الخير.
مشاري الشراري
وأوضح أنه سبق له المشاركة في أعمال خيرية خلال المرحلة الثانوية، تضمنت مساعدة العمال والأسر المحتاجة، إلى جانب تقديم الصدقات للمحتاجين، خصوصًا خلال مواسم الخير مثل شهر رمضان ومبادرات إفطار الصائم.
وأشار إلى أن هذه الأعمال تعكس روح التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، معربًا عن دعمه لاستمرار وتطوير المبادرات الإنسانية والخيرية وتوسيع نطاق المشاركة فيها.
وعبر خالد القحطاني بقوله أن أفضل الأعمال الإنسانية هي
خالد القحطاني
التي تُقدّم خالصة لوجه الله، بعيدًا عن الرياء أو طلب الظهور، مشيرًا إلى أن فعل الخير يجب أن يكون نابعًا من الرغبة في مساعدة الآخرين.
وأشاد بالمجتمع وما يقدمه من أعمال إنسانية، موضحًا أن من أبرز صور العمل الخيري المتداولة الصدقات والتبرعات ومساعدة المحتاجين، مؤكدًا أهمية استمرار هذه الممارسات وتعزيزها بين أفراد المجتمع.
ليس الدعم المالي فقط
وأكد عبد الرحمن فيصل أن اليوم العالمي للعمل الإنساني يمثل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الجهود الإنسانية حول العالم، خصوصًا في ظل ما تشهده بعض المناطق من حروب وأزمات إنسانية.
عبد الرحمن فيصل
وأوضح أن المشاركة في العمل الإنساني لا تقتصر على الدعم المالي، بل تشمل أيضًا المساهمة بالوقت والجهد ونشر المبادرات الإنسانية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه المنصات تتيح للأفراد التعريف بالحالات والمبادرات الإنسانية ومساندتها.
وأشار إلى أن انشغال البعض بالعمل أو الخوف من المشاركة في بعض الحملات قد يكون من أسباب عدم انخراطهم في الأعمال التطوعية، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية المنصات الرسمية للتطوع والتبرع، التي تتيح للراغبين تقديم المساعدة للحالات الإنسانية المختلفة بسهولة، حتى بمبالغ بسيطة.
وأضاف أن مشاركته الشخصية في العمل الإنساني كانت من خلال دعم ونشر المبادرات والحالات الإنسانية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن كل فرد يستطيع أن يكون له دور في مساندة المحتاجين، سواء بالمال أو الجهد أو حتى بنشر المبادرات الموثوقة.



