
عبدالرحمن بن مساعد يفتح النار بعد خسارة الهلال أمام السد
تعتبر مواجهات الأندية السعودية والقطرية في البطولات الآسيوية من أقوى الديربيات الإقليمية التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة. وفي مفاجأة مدوية وعقب مباراة دراماتيكية، ودع نادي الهلال السعودي منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة مبكراً، إثر خسارته المؤلمة أمام نظيره السد القطري بركلات الترجيح بنتيجة (4-2)، وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي المثير (3-3). أقيمت هذه المواجهة الحاسمة على أرضية ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية في جدة، وشكلت صدمة كبيرة لعشاق “الزعيم” الآسيوي الذي اعتاد على بلوغ الأدوار النهائية والتتويج بالألقاب القارية.
لم تتوقف تداعيات هذا الخروج المبكر عند الجماهير فحسب، بل امتدت لتشمل كبار الشخصيات الهلالية. فقد أبدى الأمير عبدالرحمن بن مساعد، رئيس نادي الهلال الأسبق وأحد أبرز الرموز التاريخية للنادي، استياءه الشديد وحزنه العميق إزاء المستوى الذي ظهر به الفريق. وفي تغريدة مطولة عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، وصف الأمير المباراة بكلمات قوية تعكس حجم المرارة، قائلاً: «أسوأ مباراة شاهدتها للهلال من سنوات.. غثّتني وصدّعتني ورفعت ضغطي». هذا التصريح يعكس مدى الارتباط العاطفي والحرص الكبير من قبل الرموز على مكانة النادي محلياً وقارياً.
وتطرق بن مساعد في تحليله الفني لأسباب هذا الخروج المؤسف، مشيراً إلى تضافر عدة عوامل سلبية أدت إلى هذه النتيجة. من أبرز هذه العوامل غياب الركائز الأساسية مثل المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي والنجم البرازيلي مالكوم، بالإضافة إلى الأخطاء التكتيكية الفادحة المتمثلة في اللعب بدون ظهير أيمن صريح، وسوء التغطية الدفاعية والبطء في الارتداد. وانتقد بشدة التبديلات التي أجراها الجهاز الفني، مستخدماً أسلوباً نقدياً لاذعاً يعكس حالة التخبط، حيث أشار إلى خروج اللاعبين المؤثرين مثل مندش وإبقاء آخرين استنزفوا بدنياً، معلقاً بأسلوب يحمل طابع السخرية المريرة على بعض الأسماء والقرارات الفنية العشوائية التي شبهها بتخبطات في أندية أخرى، مثل ذكره لأسماء كـ “بنزيما” و”إنزاغي” و”نونيز” في سياق انتقاده للتعاقدات والقرارات الفنية غير الموفقة.
وعلى الصعيد الإداري، أكد الأمير عبدالرحمن أن الميزة الوحيدة لهذا الخروج القاسي هي إيقاظ الهلاليين على حقيقة أن الفريق الحالي يحتاج إلى إعادة بناء جذرية. وشدد على أن الخطوة الأولى للإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير رياضي متميز يمتلك الكفاءة لإنهاء فوضى التعاقدات العشوائية. ورغم قسوة النقد، حرص بن مساعد على إظهار دعمه وثقته المطلقة في الرموز الداعمة للنادي، وعلى رأسهم الأمير الوليد بن طلال، مؤكداً أن الهلال في أيدٍ أمينة. كما استذكر الجهود الكبيرة التي بذلها الأمير نواف بن سعد في فترات سابقة رغم الظروف الصعبة وعدم التوفيق في بعض التعاقدات.
وفيما يخص أداء النجوم المحليين، توقف بن مساعد عند مستوى قائد الفريق سالم الدوسري، الذي يُعد أحد أفضل اللاعبين في تاريخ الكرة السعودية. وأوضح أن سالم لم يكن في مستواه المعهود رغم تسجيله لهدف، منتقداً قرار استبداله في الشوط الثاني بلاعبين لم يقدموا الإضافة الهجومية المرجوة مثل سايمون. واختتم حديثه بتقييم الصفقات الشتوية، مؤكداً أنها تحتاج إلى وقت طويل للتأقلم، وهو ترف لا يملكه نادٍ بحجم الهلال يُطالب دائماً بالبطولات الفورية، متمنياً أن ينجح الفريق في إنقاذ موسمه بتحقيق لقب كأس خادم الحرمين الشريفين، رغم إقراره بصعوبة المهمة.



