The Arab coalition intensifies its meetings in Aden to promote stability

كثفت قيادة قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مؤخراً، من سلسلة لقاءاتها واجتماعاتها مع مختلف الفاعلين في المجتمع العدني، بما في ذلك الشخصيات الاجتماعية، والقيادات القبلية، وممثلي منظمات المجتمع المدني في العاصمة المؤقتة عدن. وتأتي هذه التحركات المكثفة في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها التحالف لردم الهوة بين مختلف المكونات، وتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الراهنة.
سياق التحركات وأهمية التوقيت
تكتسب هذه اللقاءات أهمية استثنائية بالنظر إلى التوقيت الحساس الذي تمر به الأزمة اليمنية. فمنذ تحرير مدينة عدن في عام 2015، لعبت المدينة دوراً محورياً كعاصمة مؤقتة للبلاد ومركزاً للثقل السياسي والعسكري للحكومة الشرعية. ومع ذلك، شهدت المدينة تجاذبات سياسية وأمنية متعددة تطلبت تدخلاً مستمراً من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية لرأب الصدع، لا سيما من خلال الدفع نحو تنفيذ بنود «اتفاق الرياض» الذي يهدف إلى توحيد الجهود العسكرية والسياسية نحو استعادة الدولة.
أهداف اللقاءات: الأمن والخدمات أولاً
تشير المعطيات إلى أن هذه اللقاءات لا تقتصر على الجانب الأمني والعسكري فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الخدمية والمجتمعية التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر. يسعى التحالف من خلال التواصل مع الوجهاء والفاعلين المحليين إلى:
- تعزيز السلم الأهلي: من خلال حل الخلافات الجانبية وتوجيه البوصلة نحو العدو المشترك المتمثل في الميليشيات الانقلابية.
- دعم مؤسسات الدولة: تمكين السلطات المحلية من أداء مهامها في توفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة، والتي تعد ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع.
- مكافحة الظواهر السلبية: التعاون مع المجتمع لنبذ التطرف والإرهاب وحصر السلاح بيد الدولة.
Strategic dimensions and expected impact
على الصعيد الاستراتيجي، يُنظر إلى استقرار عدن كنموذج يجب تعميمه على باقي المحافظات المحررة. إن نجاح التحالف في خلق بيئة مجتمعية متماسكة في عدن سينعكس إيجاباً على المشهد اليمني برمته، حيث يعزز ذلك من موقف الحكومة الشرعية في أي مفاوضات سياسية قادمة، ويؤكد للمجتمع الدولي جدية التحالف في إحلال السلام والاستقرار.
ختاماً، تؤكد هذه التحركات أن المعركة في اليمن ليست عسكرية فقط، بل هي معركة بناء وتنمية وتماسك مجتمعي، وأن الشراكة الحقيقية بين التحالف والمكونات المحلية هي الضامن الوحيد لتجاوز مرحلة الصراع نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.



