
الاتحاد البرلماني العربي يثمن جهود السعودية للاستقرار الإقليمي
في بيان ختامي حاسم، ثمّن الاتحاد البرلماني العربي في دورته الـ39 الجهود البارزة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه المنطقة. وأشاد المؤتمر بالدور الريادي للمملكة في رعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية على المستويين الوطني والعربي، بما ينسجم مع رؤية مستقبلية تقوم على الاستقرار والاستدامة.
منصة تاريخية للعمل العربي المشترك
يُعد الاتحاد البرلماني العربي، الذي تأسس عام 1974، منصة رئيسية للدبلوماسية البرلمانية في العالم العربي، حيث يهدف إلى تعزيز الحوار وتنسيق المواقف بين المجالس التشريعية العربية. وتأتي الدورة الـ39 للمؤتمر، التي انعقدت افتراضيًا برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، استمرارًا لهذا الإرث العريق في مناقشة القضايا المصيرية التي تواجه الأمة. وقد حملت الدورة الحالية عنوان “رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة”، مما يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة والعالم.
رئاسة سعودية فاعلة ودور محوري لـ الاتحاد البرلماني العربي
هنأ المشاركون في المؤتمر المملكة العربية السعودية بتوليها رئاسة الدورة الحالية للاتحاد، ممثلةً بالشيخ د. عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى، معربين عن ثقتهم الكاملة في حكمته وقدرته على إدارة أعمال الاتحاد بكفاءة. وتكتسب هذه الرئاسة أهمية خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، حيث يُعوّل على الدبلوماسية السعودية في قيادة جهود الاتحاد نحو تحقيق توافقات تخدم الأمن القومي العربي. وأكد رؤساء المجالس والبرلمانات على ضرورة التضامن ووحدة الصف كركيزة أساسية لصون الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية المشتركة، مشددين على إيمانهم الراسخ برسالة العمل البرلماني في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب الأمة العربية كافة.
القضية الفلسطينية على رأس الأولويات
أكد البيان الختامي مجددًا أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، ومحور العمل العربي المشترك. وأدان الاتحاد بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك سياسات الاستيطان والتهجير القسري والحصار. وجدد الاتحاد تمسكه بحل الدولتين وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين في العودة والتعويض.
رفض التدخلات الخارجية وحماية الأمن القومي
في شأن متصل، أدان الاتحاد البرلماني العربي بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولًا عربية، معتبرًا إياها انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وتهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار شعوبها. وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهذه الاعتداءات، ودعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن أراضيها ومواطنيها. كما دعا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وحل الخلافات بالطرق السلمية. وأشاد البيان بالنجاح الكبير الذي حققته المملكة في تنظيم مواسم الحج، مثمنين ما قدمته من خدمات متكاملة وتنظيم متقن وإدارة احترافية للحشود، مما مكن حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسكهم بيسر وأمن وطمأنينة.



