
حكم مباراة الأرجنتين وإنجلترا: جدل إنجليزي واتهامات بمحاباة ميسي
أشعل قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعيين الحكم الأمريكي من أصول مغربية، إسماعيل الفتح، لإدارة المواجهة المرتقبة بين منتخبي الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، عاصفة من الجدل في وسائل الإعلام الإنجليزية. ويأتي هذا القرار ليضيف المزيد من الإثارة على مباراة تحمل إرثاً تاريخياً كبيراً، حيث وُصف الفتح بأنه “رجل ميسي المفضل”، مما أثار مخاوف من وجود أفضلية تحكيمية لصالح بطل العالم. اختيار حكم مباراة الأرجنتين وإنجلترا لطالما كان نقطة حساسة، وهذه المرة لم تكن استثناءً.
تاريخ من التنافس يشعل الجدل حول التحكيم
لا يمكن فصل ردة الفعل الإنجليزية عن سياق التنافس التاريخي المحموم بين المنتخبين. فمنذ مواجهة عام 1966 التي وصفتها الصحافة الأرجنتينية بـ”سرقة القرن”، مروراً بهدف “يد الرب” الشهير لمارادونا في مونديال 1986، وصولاً إلى طرد ديفيد بيكهام في مونديال 1998، كانت المواجهات بين إنجلترا والأرجنتين دائماً ما تتجاوز حدود الملعب. هذه الخلفية التاريخية تجعل من كل قرار، خاصة القرارات التحكيمية، خاضعاً لرقابة مشددة وتفسيرات متعددة، وهو ما يفسر القلق الحالي المحيط باختيار الحكم إسماعيل الفتح لهذه المباراة الحاسمة التي تحدد الطرف الأول في نهائي المونديال.
لماذا إسماعيل الفتح؟ “عامل ميسي” يثير المخاوف
تصدرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الحملة الإعلامية بعنوان لافت: “ليونيل ميسي يحصل على حكمه المفضل في نصف النهائي”. واستندت الصحيفة في تقريرها إلى حقيقة أن المباريات السبع التي أدارها الفتح لفريق إنتر ميامي، الذي يلعب له ميسي، انتهت جميعها بانتصارات للفريق الأمريكي، سواء في الدوري المحلي أو البطولات القارية. هذا السجل الخالي من الهزائم تحت صافرة الفتح عزز من نظرية وجود علاقة خاصة بين الحكم والنجم الأرجنتيني. وأضافت الصحيفة أن الفتح كان أيضاً الحكم الرابع في نهائي كأس العالم 2022 في قطر، والذي شهد تتويج الأرجنتين باللقب على حساب فرنسا، وهو ما اعتبره الإعلام الإنجليزي دليلاً إضافياً على “الحظوة” التي يتمتع بها منتخب التانغو.
أسلوب صارم يضع حكم مباراة الأرجنتين وإنجلترا تحت المجهر
لم تقتصر المخاوف الإنجليزية على علاقة الفتح بميسي، بل امتدت لتشمل أسلوبه التحكيمي الصارم. فمنذ انطلاق مونديال 2026، اشتهر الحكم الأمريكي بعدم تردده في إشهار البطاقات الملونة، حيث أخرج ثماني بطاقات صفراء وبطاقة حمراء واحدة في المباريات التي أدارها حتى الآن. هذا الأسلوب الحازم يثير قلق المنتخب الإنجليزي الذي يعتمد أحياناً على القوة البدنية والالتحامات القوية، ويخشى أن تكون صرامة الفتح سبباً في إضعاف الفريق من خلال العقوبات الانضباطية. ومع اقتراب موعد المباراة، تتجه كل الأنظار نحو إسماعيل الفتح، الذي سيجد نفسه تحت ضغط هائل لإثبات حياديته في مواجهة ستظل عالقة في الأذهان لسنوات طويلة.

