
الضربات الأمريكية على إيران: أهداف وتصعيد يهدد المنطقة
الجيش الأمريكي ينهي جولة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية
أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي عن انتهاء جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف في إيران، لليلة الرابعة على التوالي، في تصعيد خطير يثير قلقاً دولياً واسعاً. وتأتي هذه العمليات في سياق التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، حيث تركزت الضربات الأمريكية على إيران على إضعاف قدراتها العسكرية التي تهدد الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.
ونقلت مصادر إعلامية عن الجيش الأمريكي أن الهجمات الأخيرة استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه لضرب مواقع عسكرية إيرانية استراتيجية، شملت منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. وأضاف البيان أن عشرات الأهداف العسكرية تم استهدافها بالقرب من مضيق هرمز وعلى امتداد الساحل الإيراني، بهدف شل قدرة إيران على شن هجمات ضد السفن التجارية والعسكرية في المنطقة.
ما وراء الضربات الأمريكية على إيران: صراع ممتد ومخاوف إقليمية
تعود جذور التوتر الحالي إلى عقود من العلاقات العدائية بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإيرانية عام 1979. وقد شهدت هذه العلاقة فترات من المد والجزر، كان آخرها الاتفاق النووي عام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن لاحقاً. وتعتبر إدارة الرئيس دونالد ترامب أنشطة إيران الإقليمية وبرنامجها الصاروخي تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط، مما دفعها لتبني سياسة “الضغط الأقصى” التي تجمع بين العقوبات الاقتصادية والردع العسكري.
تكمن أهمية هذا التصعيد في موقعه الجغرافي، حيث يقع مضيق هرمز في قلب الأحداث، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره ما يقرب من خُمس استهلاك النفط العالمي. أي اضطراب في هذا المضيق لا يهدد استقرار دول الخليج فحسب، بل يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي، مما يفسر القلق العالمي من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة قد يصعب احتواؤها.
ترامب يهدد بتوسيع نطاق الهجمات
في تصريحات لافتة، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع نطاق الضربات لتشمل أهدافاً حيوية إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات بشروط مقبولة. وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، قال ترامب: “الأسبوع المقبل سيكون سيئاً للغاية بالنسبة لهم، لأننا سنستهدف محطات الطاقة والجسور”. وأضاف بشكل حاسم: “سندمر كل محطاتهم للطاقة وكل جسورهم ما لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات”.
وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع استعداد القوات الأمريكية لإعادة فرض حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية. ورداً على سؤال حول المدة التي قد تستغرقها هذه العملية العسكرية، أجاب ترامب بأنها “ستستمر حتى أقول إن ذلك يكفي”، مما يشير إلى أن القرار بوقف التصعيد مرتبط حصراً بتقديرات الإدارة الأمريكية لمدى استجابة إيران للضغوط المفروضة عليها.


