
معتمرو 16 دولة يزورون متحف السيرة النبوية بالمدينة المنورة
في إطار رحلتهم الإيمانية، قام ضيوف الدفعة الأولى من برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة لعام 1448هـ، بزيارة ثقافية مميزة إلى متحف السيرة النبوية بالمدينة المنورة. الوفد الذي يضم 250 معتمراً ومعتمرة من 16 دولة آسيوية، تجول في أروقة المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، الذي يعد أحد أبرز المعالم الثقافية والدينية في المدينة المنورة.
نافذة ثقافية تعزز رحلة المعتمرين الإيمانية
تأتي هذه الزيارة ضمن البرامج الثقافية والإثرائية التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للمستضافين، بهدف تعميق تجربتهم الروحانية وربطهم بتاريخ الإسلام العظيم. ويُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة مبادرة رائدة تعكس حرص المملكة العربية السعودية على خدمة الإسلام والمسلمين، واستضافة النخب والشخصيات الإسلامية المؤثرة من مختلف أنحاء العالم، وتوفير تجربة متكاملة لهم تجمع بين أداء المناسك والاطلاع على المنجزات الحضارية للمملكة.
تكتسب هذه الزيارات أهمية خاصة كونها تتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن، من خلال تطوير المواقع التاريخية الإسلامية وتقديمها بأسلوب عصري يبرز رسالة الإسلام السمحة وقيمه العالمية.
متحف السيرة النبوية بالمدينة المنورة: رحلة عبر الزمن بالتقنية الحديثة
يقدم المتحف لزواره رحلة فريدة عبر الزمن، حيث اطلع الوفد الآسيوي على أقسامه المتعددة التي تسرد سيرة الأنبياء عليهم السلام، وتستعرض تفاصيل حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، منذ ولادته في مكة المكرمة وحتى هجرته وبناء الدولة في المدينة المنورة. وقد أبدى الزوار إعجابهم الشديد بالأسلوب المبتكر الذي يعرض به المتحف محتوياته، حيث يتم استخدام أحدث تقنيات العرض التفاعلية مثل الشاشات ثلاثية الأبعاد، والبانوراما التعليمية، وقاعات العرض السينمائي، التي تجسد الأحداث التاريخية بطريقة مؤثرة وجذابة.
كما تجول الضيوف في الأجنحة المخصصة لمقتنيات النبي صلى الله عليه وسلم وأدواته، وجناح آدابه وأخلاقه وفضائله، وصولاً إلى جناح حجة الوداع، وشاهدوا مقاطع مرئية وصوراً تحكي سماحة الدين الإسلامي وعظمة السيرة النبوية المطهرة.
رسالة سلام وحضارة من قلب العالم الإسلامي
عبر ضيوف البرنامج عن سعادتهم الغامرة بما شاهدوه من قطع أثرية فريدة وتنظيم دقيق للأحداث التاريخية، مؤكدين أن هذه التجربة أضافت بعداً معرفياً وثقافياً عميقاً لرحلتهم. وأشادوا بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في العناية بالتاريخ الإسلامي وتقديمه للأجيال الجديدة وللعالم أجمع بأسلوب يجمع بين الأصالة والمعاصرة. تمثل هذه الزيارات جسراً للتواصل الحضاري، حيث ينقل هؤلاء المعتمرون عند عودتهم إلى بلادهم صورة مشرقة عن الإسلام وعن الجهود السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. يذكر أن الوفد يمثل 16 دولة آسيوية تشمل: إندونيسيا، تيمور الشرقية، الفلبين، ماليزيا، كمبوديا، تايلند، فيتنام، ميانمار، لاوس، سنغافورة، الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، هونغ كونغ، تايوان، ومنغوليا.


