
كولينا يرد على حسام حسن: قراراتنا نزيهة ولا مجاملة لميسي
تصريحات نارية تشعل الأجواء المونديالية
في تصعيد لافت للجدل التحكيمي الذي أعقب المواجهة المثيرة بين منتخبي مصر والأرجنتين، خرج رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الحكم الأسطوري بييرلويجي كولينا، ليدافع بضراوة عن نزاهة قرارات طاقم التحكيم. وجاء رد كولينا حاسماً على الاتهامات التي وجهها حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، حيث أكد أن قرارات الحكام مستقلة تماماً ولا تخضع لأي ضغوط أو مجاملات لأي طرف، حتى لو كان الأسطورة ليونيل ميسي. وكانت المباراة التي أقيمت على ملعب أتالانتا ضمن منافسات الدور ثمن النهائي من البطولة، قد انتهت بفوز الأرجنتين بنتيجة (3-2) وسط اعتراضات من الجانب المصري على بعض القرارات التحكيمية التي أدارها الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه.
كولينا يرد على حسام حسن: لا مكان للادعاءات الباطلة
لم يترك كولينا مجالاً للشك في موقفه، حيث استهل حديثه بالتأكيد على أن النقاش البنّاء حول القرارات التحكيمية هو جزء لا يتجزأ من جمال كرة القدم، لكنه شدد على أن “الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة لا مكان لها في رياضتنا”. وأضاف في بيان رسمي: “لا يمكن لأحد التشكيك في نزاهة حكام مباريات كأس العالم. عندما يحدث ذلك، فإنه قد يثير ردود فعل تصل إلى حد تهديدهم وعائلاتهم، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق”. وأوضح كولينا أن لجنة الحكام تعمل باستقلالية تامة، وأن قراراتها لا تخضع لتأثير أي جهة، نافياً بشكل قاطع وجود أي توجيهات لمجاملة لاعبين أو منتخبات بعينها، وقال: “لا يمكن لأحد أن يدّعي أن تحكيم الفيفا يخضع لتأثير أي جهة، ولا حتى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، نحن نعمل باستقلالية تامة ويتخذ حكام المباريات قرارات نزيهة”.
تقنية الـ VAR ودورها في حسم الجدل
في سياق متصل، تطرق كولينا إلى دور تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في ضمان العدالة، مشيراً إلى أن كل هدف يتم تسجيله يخضع لعملية فحص دقيقة. وشرح قائلاً: “بعد كل هدف، يتحقق نظام حكم الفيديو المساعد VAR من مرحلة الاستحواذ الهجومي بالكامل. إذا تم رصد مخالفة في مرحلة بناء الهجمة، واعتُبرت مؤثرة على الهدف، يوصي نظام VAR بمراجعة اللقطة على أرض الملعب”. ويأتي هذا التوضيح ليؤكد على أن القرارات الحاسمة، خاصة تلك المتعلقة بالأهداف، لا تُتخذ بشكل فردي من حكم الساحة، بل تمر عبر منظومة تقنية وقانونية تهدف إلى تقليل الأخطاء البشرية قدر الإمكان، وهو ما يمثل حجر الزاوية في فلسفة التحكيم الحديث التي يتبناها الفيفا لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفرق المتنافسة في أكبر محفل كروي عالمي.

