
مصر: وقف استخدام صورة ميسي على منتجات غذائية بسبب غضب جماهيري
في خطوة تعكس مدى تأثير الأحداث الرياضية على القرارات التجارية، اضطرت إحدى شركات المنتجات الغذائية الكبرى في مصر إلى إيقاف استخدام صورة ميسي على منتجات غذائية جديدة كانت قد أطلقتها مؤخراً. جاء هذا القرار استجابةً لحالة من الغضب الشعبي الواسع التي أعقبت المباراة المثيرة للجدل بين منتخبي مصر والأرجنتين ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، والتي انتهت بخسارة “الفراعنة” في لحظاتها الأخيرة.
ووفقاً لتقارير صحفية محلية، قررت الشركة وقف طباعة صورة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على عبواتها الجديدة، والتي كانت جزءاً من حملة تسويقية ضخمة تم إطلاقها تزامناً مع انطلاق المونديال. وأوضحت الشركة أنها ستكتفي بالكميات الموجودة حالياً في الأسواق والمخازن حتى نفادها، دون إنتاج المزيد من العبوات التي تحمل صورة اللاعب، وذلك تجنباً لاستفزاز مشاعر الجماهير المصرية.
خلفيات القرار: مباراة أشعلت غضب الشارع المصري
تعود جذور الأزمة إلى المواجهة الدراماتيكية التي جمعت بين مصر والأرجنتين، حيث شهدت المباراة أحداثاً تحكيمية أثارت جدلاً واسعاً. فقد كان المنتخب المصري متقدماً بهدفين دون رد حتى الدقائق العشر الأخيرة من عمر اللقاء، قبل أن تتغير مجريات المباراة بشكل كامل وتنتهي بخسارة موجعة بنتيجة 3-2. وسادت حالة من السخط بين الجماهير المصرية التي شعرت بأن فريقها تعرض لظلم تحكيمي واضح أثر بشكل مباشر على النتيجة النهائية، وحرمهم من تحقيق فوز تاريخي على بطل العالم.
ويعكس هذا التفاعل الجماهيري القوي الشغف الكبير بكرة القدم في مصر، حيث تعتبر اللعبة جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية. وتتحول مباريات المنتخب القومي إلى حدث يلتف حوله الملايين، وتصبح نتائجه مصدراً للفخر أو الإحباط، وهو ما يفسر كيف يمكن لنتيجة مباراة أن تمتد آثارها من الملاعب إلى أرفف المتاجر.
استجابة للسوق ووقف استخدام صورة ميسي على منتجات غذائية
يُظهر قرار الشركة المصنّعة وعياً كبيراً بحساسية السوق المحلية وقوة رأي المستهلك. ففي حين أن استخدام صورة نجم عالمي بحجم ليونيل ميسي يعد استراتيجية تسويقية مضمونة في الظروف الطبيعية لزيادة المبيعات، إلا أن ارتباط صورته بالخصم الذي تسبب في إحباط وطني حوّل هذه الميزة إلى نقطة ضعف. وبدلاً من أن تكون الصورة عامل جذب، أصبحت رمزاً لخيبة الأمل، مما دفع الشركة لاتخاذ قرار سريع وحاسم لحماية علامتها التجارية من ردود الفعل السلبية المحتملة، والتي بدأت بالظهور بالفعل على منصات التواصل الاجتماعي عبر دعوات لمقاطعة المنتج.
تصريحات نارية تزيد من حدة الموقف
لم يقتصر الغضب على الجماهير فقط، بل امتد إلى داخل صفوف المنتخب المصري. فبعد المباراة، أثار المهاجم مصطفى عبد الرؤوف، الشهير بـ “زيكو”، الجدل بتصريحات تلفزيونية نارية قال فيها إن بطولة كأس العالم 2026 تبدو وكأنها “مُوجّهة لميسي ورفاقه”، في إشارة إلى وجود نية لمحاباة المنتخب الأرجنتيني. هذه التصريحات زادت من حالة الاحتقان وأعطت مصداقية أكبر لمشاعر الظلم لدى الجماهير، مما وضع ضغطاً إضافياً على أي علامة تجارية مرتبطة باللاعب الأرجنتيني في السوق المصرية.

