مباراة إنجلترا وكرواتيا في كأس العالم 2026: موعد وتوقعات
تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية إلى مدينة دالاس، حيث يستعد المنتخب الإنجليزي لافتتاح مشواره في نهائيات كأس العالم 2026، التي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمواجهة من العيار الثقيل. ستكون ضربة البداية في المجموعة الثانية عشرة من خلال مباراة إنجلترا وكرواتيا، وهي مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الذكريات والطموحات، وتعد بالكثير من الإثارة والندية نظراً للتاريخ التنافسي الكبير الذي يجمع بين المنتخبين في البطولات الكبرى.
صدى الماضي: ثأر نصف نهائي 2018 يلوح في الأفق
لا يمكن الحديث عن لقاء يجمع إنجلترا وكرواتيا دون استحضار المواجهة التاريخية التي جمعتهما في نصف نهائي كأس العالم 2018 في روسيا. في تلك الليلة، عاش المنتخب الإنجليزي خيبة أمل كبيرة بعد أن كان على بعد خطوات من تحقيق حلم الوصول إلى النهائي لأول مرة منذ عام 1966. تقدم “الأسود الثلاثة” بهدف مبكر، لكن المنتخب الكرواتي، بعزيمته الفولاذية وخبرة لاعبيه، نجح في قلب الطاولة والفوز بهدفين لهدف في الأشواط الإضافية، ليحجز مقعده في النهائي ويترك الإنجليز يداوون جراح هزيمة مؤلمة. هذه المباراة لا تزال عالقة في أذهان اللاعبين والجماهير، مما يضفي على لقاء 2026 طابعاً ثأرياً ورغبة إنجليزية عارمة في رد الاعتبار.
مواجهة العمالقة: كين ضد مودريتش في قلب المعركة
يعول المنتخب الإنجليزي بشكل كبير على قائده وهدافه التاريخي هاري كين، الذي يمثل القوة الهجومية الضاربة والخبرة في الخط الأمامي. إلى جانبه، يبرز جيل جديد من المواهب الشابة مثل جود بيلينجهام وفيل فودين وبوكايو ساكا، الذين يمنحون الفريق سرعة ومرونة تكتيكية عالية. في المقابل، ورغم تقدمه في السن، لا يزال المايسترو لوكا مودريتش هو القلب النابض لمنتخب كرواتيا. بقدرته الاستثنائية على التحكم في إيقاع اللعب ورؤيته الثاقبة للملعب، يشكل مودريتش العقل المدبر لجميع عمليات الفريق. وبدعم من لاعبين أصحاب خبرة مثل إيفان بيريشيتش ومارسيلو بروزوفيتش، يمتلك الكروات القدرة على مجاراة أي خصم وفرض أسلوبهم الخاص.
أكثر من مجرد ثلاث نقاط: أهمية مباراة إنجلترا وكرواتيا الافتتاحية
تحمل المباراة الافتتاحية في بطولة بحجم كأس العالم أهمية تتجاوز مجرد الحصول على النقاط الثلاث. فالفوز في اللقاء الأول يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة، ويضعه في صدارة المجموعة مبكراً، مما يخفف من الضغوط في المباريات التالية. بالنسبة لإنجلترا، الفوز على كرواتيا لن يكون مجرد بداية مثالية، بل سيكون رسالة قوية لبقية المنافسين بأنهم قادمون للمنافسة على اللقب بجدية. أما بالنسبة لكرواتيا، فإن تحقيق نتيجة إيجابية ضد أحد أبرز المرشحين سيؤكد من جديد أنهم قوة لا يستهان بها، وأن الجيل الذهبي لا يزال قادراً على تحقيق الإنجازات الكبرى على الساحة الدولية. لذلك، من المتوقع أن تكون المواجهة معركة تكتيكية ونفسية شرسة يسعى فيها كل طرف لفرض سيطرته منذ الدقيقة الأولى.


