نظام نور يفعل الحرمان من الاختبارات بسبب الغياب وتعديل التوقيت


انطلقت صباح اليوم الأحد اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، حيث توجه نحو ستة ملايين طالب وطالبة إلى مقاعدهم الدراسية. وقد شهد هذا اليوم تفعيلاً حازماً للإجراءات الإلكترونية عبر نظام «نور» المركزي، الذي قام بإغلاق أبواب لجان الاختبارات تلقائياً أمام الطلاب الذين تجاوزت أيام غيابهم 18 يوماً دون عذر مقبول، مما أدى إلى حرمانهم من أداء الاختبارات التحريرية.
تطبيق صارم للائحة الانضباط المدرسي
يأتي هذا الإجراء الحازم في إطار سعي وزارة التعليم لترسيخ ثقافة الانضباط والجدية في البيئة المدرسية. وتستند هذه الخطوة إلى لائحة قواعد السلوك والمواظبة المحدثة، التي تنص بوضوح على التدرج في معالجة الغياب، وصولاً إلى عقوبة الحرمان في حال تجاوز الحد المسموح به. ويعد تفعيل أيقونة «الحرمان» في نظام نور خطوة تقنية متقدمة تهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة بين الطلاب، وضمان عدم التهاون في العملية التعليمية، حيث يعتبر الانتظام الدراسي ركيزة أساسية للتحصيل العلمي المتميز.
تعديلات زمنية بسبب الأحوال الجوية
وبالتزامن مع الإجراءات التنظيمية، فرضت الموجات الباردة التي تشهدها بعض مناطق المملكة واقعاً استثنائياً استدعى تدخلاً إدارياً مرناً حفاظاً على سلامة الطلاب. فقد شهدت ست مناطق تعليمية تعديلات في توقيت بدء الاختبارات:
- منطقة الرياض والمنطقة الشرقية: تقرر بدء الاختبارات عند الساعة التاسعة صباحاً.
- مناطق تبوك، حائل، والحدود الشمالية: تم تأخير الانطلاقة حتى الساعة العاشرة صباحاً لتخفيف وطأة البرد القارس في ساعات الصباح الأولى.
هذه المرونة تعكس حرص إدارات التعليم على توفير بيئة نفسية وجسدية ملائمة للطلاب لأداء اختباراتهم بعيداً عن أي مؤثرات مناخية قد تعيق تركيزهم.
سباق مع الزمن لإعلان النتائج
وعلى صعيد العمليات الفنية، باشرت الكوادر التعليمية والإدارية في مدارس البنين والبنات أعمال التصحيح والمراجعة والتدقيق فور انتهاء فترات الاختبار اليومية. وتعمل المدارس كخلايا نحل لاستثمار وقت الدوام الرسمي في رصد الدرجات أولاً بأول عبر نظام «نور» الإلكتروني. وتهدف هذه الجهود المكثفة إلى ضمان إعلان النتائج النهائية لجميع المراحل الدراسية بنهاية دوام يوم الخميس المقبل، ليتسنى للطلاب وأولياء الأمور الاطلاع عليها بدقة وشفافية.
أهمية المرحلة وتطلعات الإجازة
تكتسب اختبارات هذا الفصل أهمية خاصة كونها تقيس نتاج تحصيل دراسي مكثف، وتأتي كجزء من نظام الفصول الدراسية الثلاثة الذي تطبقه المملكة لرفع كفاءة التعليم. وعقب نهاية هذا الأسبوع الحافل، يترقب المجتمع التعليمي بدء إجازة منتصف العام الدراسي، التي ستمتد لتسعة أيام، مما يشكل فرصة مثالية للطلاب لالتقاط الأنفاس وتجديد النشاط استعداداً للفصل الدراسي الثاني.



