التحالف يطلب إخلاء ميناء المكلا استعداداً لعملية عسكرية

في تطور ميداني لافت يشير إلى قرب انطلاق مرحلة جديدة من العمليات العسكرية في اليمن، وجهت قوات التحالف العربي طلباً عاجلاً لإخلاء ميناء المكلا اليمني من السفن التجارية والمدنية. ويأتي هذا التحذير كخطوة استباقية تمهيداً لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى تأمين المدينة الساحلية وتطهيرها من العناصر المسلحة التي تشكل تهديداً للأمن والاستقرار في محافظة حضرموت.
سياق العملية العسكرية وأهدافها
تشير المصادر الميدانية إلى أن طلب التحالف بإخلاء الميناء يأتي في إطار حرصه على سلامة المدنيين والسفن التجارية وتجنيبهم أي أضرار جانبية قد تنجم عن العمليات العسكرية المرتقبة. وتستهدف هذه التحركات بشكل أساسي استعادة السيطرة الكاملة على المرافق الحيوية في المدينة، وقطع خطوط الإمداد التي قد تستخدمها الجماعات الخارجة عن القانون لتهريب الأسلحة أو تمويل أنشطتها غير المشروعة عبر البحر.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية شاملة تتبناها قوات التحالف والحكومة اليمنية الشرعية لبسط نفوذ الدولة على كافة الموانئ والمنافذ البحرية، لضمان عدم استغلالها في تهديد الملاحة الدولية في البحر العربي وخليج عدن.
الأهمية الاستراتيجية لميناء المكلا
يكتسب ميناء المكلا أهمية استراتيجية واقتصادية كبرى، حيث يُعد المنفذ البحري الرئيسي لمحافظة حضرموت، كبرى محافظات اليمن مساحة. ويطل الميناء على البحر العربي، مما يجعله شريان حياة حيوي للحركة التجارية وتدفق السلع الغذائية والوقود إلى المناطق الشرقية من اليمن. ونظراً لموقعه الحساس، فإن بقاءه تحت سيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية يعد أمراً حاسماً للأمن القومي اليمني والإقليمي.
تاريخياً، عانت مدينة المكلا من فترات عدم استقرار استغلتها تنظيمات متطرفة في السابق للسيطرة على المدينة ومقدراتها، مما حول الميناء في فترات سابقة إلى مصدر لجمع الإيرادات غير المشروعة لتلك التنظيمات. لذا، فإن العملية العسكرية المحتملة تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب العسكري المباشر، لتشمل تجفيف منابع تمويل الإرهاب وتأمين خطوط الملاحة.
Expected impacts locally and regionally
من المتوقع أن يسهم تأمين ميناء المكلا بشكل كامل في تحسين الوضع الاقتصادي للمحافظة، حيث سيمكن ذلك الحكومة من إدارة العائدات الجمركية والضريبية بشكل نظامي، مما ينعكس إيجاباً على الخدمات العامة. إقليمياً، تبعث هذه التحركات برسالة طمأنة للمجتمع الدولي حول جدية التحالف في تأمين الممرات المائية ومكافحة أي تهديدات قد تطال حركة التجارة العالمية في هذه المنطقة الحيوية.
وتؤكد هذه التطورات التزام التحالف العربي بدعم الشرعية في اليمن ليس فقط في جبهات القتال التقليدية، بل أيضاً في تأمين البنية التحتية الحيوية التي تعد ركيزة أساسية لإعادة إعمار اليمن واستعادة عافيته الاقتصادية في المستقبل القريب.



