World News

هجوم مسيّرات على ناقلتي نفط يونانيتين في البحر الأسود

شهدت منطقة البحر الأسود تصعيداً خطيراً جديداً يهدد سلامة الملاحة التجارية وإمدادات الطاقة العالمية، حيث تعرضت ناقلتا نفط يونانيتان لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة مجهولة الهوية. الحادث وقع بالقرب من السواحل الروسية، وتحديداً في المنطقة التي تعد شرياناً حيوياً لتصدير النفط من وسط آسيا إلى الأسواق العالمية.

تفاصيل الهجوم والأضرار

أفادت مصادر رسمية في وزارة الشؤون البحرية اليونانية بأن الناقلتين المستهدفتين هما “ماتيلدا” التي ترفع علم مالطا، و”ديلتا هارموني” التي ترفع علم ليبيريا. وبحسب المعلومات الأولية، لم يسفر الهجوم عن أضرار جسيمة في هيكل السفينتين أو إصابات بين أفراد الطاقم. وأكدت شركة “كازمونايغاس” (KazMunaygas) المملوكة للدولة الكازاخستانية أن الناقلة “ماتيلدا” كانت في طريقها لتحميل النفط الكازاخستاني من محطة “كاسبيان بايبلاين إنترناشونال كونسورتيوم” (CPC) بالقرب من ميناء نوفورسيسك الروسي، مشيرة إلى أن السفينة لا تزال مؤهلة للإبحار.

الاتهامات المتبادلة والصمت الرسمي

في الوقت الذي لم تعلن فيه أي جهة رسمية مسؤوليتها عن الهجوم، سارعت وسائل إعلام روسية، من بينها وكالة “ريا نوفوستي”، إلى توجيه أصابع الاتهام نحو أوكرانيا، زاعمة أن كييف تقف وراء هذه العمليات. في المقابل، التزمت الحكومة الأوكرانية الصمت ولم تصدر أي تعليق رسمي ينفي أو يؤكد هذه المزاعم، مما يضيف مزيداً من الغموض حول الجهة المنفذة ودوافعها.

الأهمية الاستراتيجية لخط أنابيب بحر قزوين

يكتسب هذا الحادث أهمية خاصة نظراً لموقع الهجوم بالقرب من محطة (CPC). يعد هذا الخط منفذاً حيوياً لتصدير أكثر من ثلثي نفط كازاخستان، وهو دولة حبيسة لا تطل على بحار مفتوحة، مما يجعلها تعتمد بشكل كلي على البنية التحتية الروسية للوصول إلى الأسواق العالمية. أي تعطيل لهذا الخط لا يؤثر فقط على الاقتصاد الكازاخستاني، بل قد يؤدي إلى تذبذب في أسعار النفط العالمية، نظراً لأن هذا الخط ينقل حوالي 1.2% من المعروض العالمي للنفط.

البحر الأسود كساحة صراع مفتوحة

يأتي هذا الهجوم في سياق تحول البحر الأسود إلى ساحة مواجهة رئيسية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتزايدت في الأسابيع الأخيرة وتيرة استهداف السفن التجارية والبنية التحتية للموانئ، مما رفع تكاليف التأمين البحري وأجبر العديد من شركات الشحن على إعادة تقييم مساراتها. ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذه الهجمات قد يوسع دائرة الصراع ليشمل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي وأمن الطاقة العالمي، خاصة مع تعثر اتفاقيات الحبوب سابقاً والآن التهديدات التي تطال ناقلات النفط.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button