Egypt: Netanyahu is obstructing the second phase of the Gaza agreement for political purposes

أكد الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى بشكل متعمد إلى عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة في قطاع غزة. وأشار رشوان إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار محاولات نتنياهو المستمرة للهروب من أزماته الداخلية وإطالة أمد الحرب لأغراض سياسية شخصية، تتعلق بالحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي اليميني وتجنب المساءلة القانونية والسياسية التي تنتظره فور انتهاء العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية تمر به مفاوضات الهدنة، حيث تقود مصر، بالتعاون مع دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، جهوداً دبلوماسية مكثفة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر الماضي. وتهدف هذه الجهود إلى الوصول لوقف شامل لإطلاق النار، وتبادل الأسرى والمحتجزين بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بالإضافة إلى ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى سكان القطاع الذين يواجهون ظروفاً كارثية.
ومن الناحية التاريخية والسياقية، لعبت القاهرة دوراً محورياً في كافة جولات الصراع السابقة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، حيث تعتبر الوسيط الأكثر فاعلية وتأثيراً بحكم الجوار الجغرافي والعلاقات التاريخية. إلا أن الجولة الحالية من المفاوضات تواجه تعقيدات غير مسبوقة، نظراً لحجم الدمار الهائل في غزة والضغوط الداخلية التي يواجهها نتنياهو من قبل أهالي المحتجزين من جهة، ومن وزراء اليمين المتطرف في حكومته مثل بن غفير وسموتريتش من جهة أخرى، والذين يهددون بإسقاط الحكومة في حال الموافقة على صفقة تنهي الحرب دون تحقيق "النصر المطلق" المزعوم.
ويرى مراقبون أن عرقلة المرحلة الثانية من الاتفاق لا تؤثر فقط على الوضع الميداني في غزة، بل تحمل تداعيات إقليمية ودولية خطيرة. فاستمرار العمليات العسكرية يزيد من احتمالات توسع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة مع التوترات المتصاعدة على الجبهة الشمالية لإسرائيل وفي البحر الأحمر. كما أن التعنت الإسرائيلي يضع المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية، في موقف حرج أخلاقياً وسياسياً، في ظل المطالبات العالمية بضرورة حماية المدنيين والامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وفي ختام تصريحاته، شدد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات على ثوابت الموقف المصري، الرافض تماماً لأي سيناريوهات تتعلق بتهجير الفلسطينيين قسرياً من أراضيهم، سواء إلى سيناء أو غيرها، معتبراً أن ذلك يمثل تصفية للقضية الفلسطينية وتهديداً للأمن القومي المصري. وأكد أن مصر ستواصل ضغوطها واتصالاتها مع كافة الأطراف المعنية لتذليل العقبات أمام الاتفاق، بهدف حقن الدماء وإنهاء المعاناة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.



