محليات

ملتقى خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة 2024

في خطوة استراتيجية لتعزيز الروابط مع كوادرها المؤهلة، افتتح رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الدكتور صالح بن علي العقلا، فعاليات “ملتقى خريجي الجامعة من المملكة العربية السعودية”، والذي يُعد الأول من نوعه على المستوى المحلي. أُقيم هذا الحدث البارز في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات، وشهد حضوراً لافتاً لنخبة من الخريجين الذين يمثلون مختلف التخصصات العلمية والمهنية التي تفخر بها الجامعة.

خلفية تاريخية ورسالة عالمية

تأسست الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بموجب مرسوم ملكي في عام 1381هـ (1961م)، ومنذ نشأتها، حملت على عاتقها رسالة عالمية تتمثل في خدمة الإسلام والمسلمين ونشر العلم والمعرفة الأصيلة. وتتميز الجامعة بكونها منارة علمية عالمية تستقطب الطلاب من أكثر من 170 دولة، مما جعل شبكة خريجيها تمتد عبر قارات العالم، حاملين معهم قيم الوسطية والاعتدال التي نهلوا منها في رحاب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يأتي هذا الملتقى كجزء من رؤية الجامعة لتفعيل هذه الشبكة العالمية الواسعة، بدءاً من خريجيها داخل المملكة، الذين يشكلون ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية.

أهداف الملتقى وأهميته الاستراتيجية

يهدف الملتقى، الذي يمتد على مدار يومين، إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية. فإلى جانب كونه منصة لتبادل الخبرات المهنية والعلمية، يسعى الملتقى إلى بناء قنوات تواصل مستدامة وفعالة بين الجامعة وخريجيها. وتكمن أهمية هذا التواصل في الاستفادة من تجارب الخريجين الناجحة في تطوير المناهج الأكاديمية والبرامج التدريبية لتلبية متطلبات سوق العمل المتجددة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تنمية رأس المال البشري. كما يمثل الملتقى فرصة للاحتفاء بإنجازات الخريجين وإبراز مساهماتهم الفاعلة في مختلف قطاعات المجتمع.

برنامج حافل وجلسات حوارية ثرية

تضمن برنامج الملتقى سلسلة من الجلسات الحوارية والندوات المتخصصة التي ناقشت محاور حيوية. تناولت الجلسات دور الخريجين في نشر منهج الوسطية والاعتدال ومكافحة التطرف، ومساهماتهم في التنمية المجتمعية، وسبل تعزيز دورهم كسفراء للجامعة في محيطهم المهني والاجتماعي. كما خُصصت ندوة لمناقشة “التحديات والفرص في نشر المعرفة الرقمية”، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة في العصر الحالي. وصاحب الملتقى معرض استعرض المسيرة التاريخية للجامعة منذ تأسيسها، وأبرز نماذج من إنجازات الخريجين المتميزة، بالإضافة إلى عرض ابتكارات طلابية واعدة في تخصصات علمية متنوعة.

التأثير المتوقع ورؤية مستقبلية

من المتوقع أن يترك هذا الملتقى أثراً إيجابياً على الصعيدين المؤسسي والمجتمعي. فعلى المستوى المؤسسي، سيسهم في بناء علاقة تكاملية بين الجامعة وخريجيها، مما يفتح آفاقاً جديدة لمبادرات مشتركة وبرامج إرشاد للطلاب الحاليين. أما على المستوى الوطني، فإن تفعيل شبكة الخريجين يعزز من دورهم في الإسهام بفاعلية في التنمية الوطنية الشاملة. ويعد هذا الملتقى نواة لمبادرات مستقبلية تهدف إلى توسيع نطاق التواصل ليشمل خريجي الجامعة في جميع أنحاء العالم، لتعزيز مكانتها كصرح علمي رائد ومؤثر على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى