ترامب يسخر من رقص مادورو ويتهمه بالتعذيب بعد اعتقاله

في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً وجمعت بين السخرية والاتهامات الخطيرة، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، وذلك خلال خطاب ألقاه أمام مشرعين جمهوريين في مركز كينيدي للفنون (الذي تم تعديل اسمه مؤخراً إلى مركز ترامب-كينيدي). جاءت هذه التصريحات احتفاءً بالعملية العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية الخاصة وأسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته، في حدث يمثل نقطة تحول كبرى في المشهد السياسي للأمريكيتين.
اتهامات بالتعذيب وتقليد الرقصات
لم يكتفِ ترامب بالحديث عن النجاح العسكري للعملية، بل تطرق إلى جوانب شخصية وسلوكية لمادورو. فقد اتهم الرئيس الأمريكي نظيره الفنزويلي المخلوع بمحاولة تقليد أسلوبه الشهير في الرقص، قائلاً: “إنه يعتلي المنصة ويحاول تقليد أسلوبي في الرقص بعض الشيء”. ويشير ترامب بذلك إلى رقصاته المعتادة في التجمعات الانتخابية على وقع أغنية الديسكو “YMCA”، مقارناً إياها برقصات مادورو التي كان يؤديها تحت شعار “لا للحرب، نعم للسلام”.
وعلى الجانب الآخر الأكثر قتامة، وصف ترامب مادورو بأنه “رجل عنيف”، متهماً إياه بالتسبب في مقتل الملايين وممارسة التعذيب الممنهج. وأشار ترامب صراحة إلى وجود “غرفة تعذيب في وسط كراكاس”، دون أن يقدم تفاصيل استخباراتية إضافية حول هذا الادعاء، أو يوضح الخطط المستقبلية للإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع هذا الملف الحقوقي الشائك.
سياق العملية العسكرية والخلفية التاريخية
تأتي هذه التطورات الدراماتيكية تتويجاً لسنوات من التوتر المتصاعد بين واشنطن وكراكاس. فلطالما اعتبرت الولايات المتحدة نظام مادورو غير شرعي، وفرضت سلسلة من العقوبات الاقتصادية القاسية على قطاع النفط الفنزويلي. ووفقاً لتقارير صحفية، فإن تحدي مادورو المستمر للتهديدات الأمريكية، والذي تمثل في ظهوره العلني الراقص، كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وأقنعت مسؤولي البيت الأبيض بضرورة التحرك العسكري، خاصة مع حشد القوات في الكاريبي أواخر عام 2025.
Strategic importance and impact of the event
يحمل اعتقال رئيس دولة وهي في سدة الحكم دلالات جيوسياسية خطيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بدولة مثل فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. ولم يوضح ترامب في خطابه الكيفية التي ستدير بها الولايات المتحدة فنزويلا في مرحلة ما بعد مادورو، وهو ما يطرح تساؤلات كبرى حول مستقبل سوق الطاقة العالمي واستقرار منطقة أمريكا اللاتينية.
محلياً، استغل ترامب هذا الحدث لتعزيز موقفه السياسي الداخلي، حيث ربط الخطاب بالذكرى الخامسة لأحداث الكابيتول، محذراً الجمهوريين من تكرار سيناريوهات المحاكمة والعزل إذا لم يحققوا الفوز في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، مما يجعل من قضية مادورو ورقة رابحة في الدعاية الانتخابية للحزب الجمهوري.



