
تخريج الدفعة 23 بكلية الملك عبدالله للدفاع الجوي بحضور نائب وزير الدفاع
نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، رعى صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف، نائب وزير الدفاع، حفل تخريج الدفعة الثالثة والعشرين من طلبة كلية الملك عبدالله للدفاع الجوي، وذلك في مقر الكلية بمحافظة الطائف. ويأتي هذا الحفل تتويجًا لمسيرة حافلة من التدريب الأكاديمي والعسكري المكثف، ليضخ دماءً جديدة في شرايين قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، ويزودها بكوادر وطنية مؤهلة على أعلى المستويات لحماية سماء المملكة ومقدساتها ومكتسباتها.
ولدى وصول سمو نائب وزير الدفاع إلى مقر الحفل، كان في استقباله معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي قائد قوات الدفاع الجوي الفريق الركن مزيد بن سليمان العمرو، وقائد الكلية. وفور وصول سموه، عُزف السلام الملكي، إيذانًا ببدء مراسم الحفل الذي استُهل بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم. عقب ذلك، ألقى قائد الكلية كلمة رحب فيها بسمو راعي الحفل والحضور، مشيدًا بالدعم اللامحدود الذي تحظى به الكلية من القيادة الرشيدة، ومؤكدًا على جاهزية الخريجين للانضمام إلى زملائهم في ميادين العز والشرف.
صرح أكاديمي لتعزيز القدرات الدفاعية
تُعد كلية الملك عبدالله للدفاع الجوي صرحًا عسكريًا وأكاديميًا رائدًا، ليس فقط على المستوى المحلي بل والإقليمي. تأسست الكلية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للقوات المسلحة السعودية من الضباط المتخصصين في مجال الدفاع الجوي، الذي أصبح يمثل حجر الزاوية في منظومات الدفاع الحديثة. تقدم الكلية برامج تعليمية وتدريبية متطورة تجمع بين العلوم العسكرية والهندسية والتقنية، وتؤهل طلبتها للتعامل مع أحدث منظومات الدفاع الجوي في العالم، ومواجهة التحديات والتهديدات الجوية المعاصرة، مثل الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
أهمية استراتيجية في ظل التحديات الإقليمية
يكتسب تخريج هذه الدفعة أهمية استراتيجية بالغة في ظل ما يشهده الإقليم من تحديات أمنية متصاعدة. فالمملكة العربية السعودية، بثقلها السياسي والاقتصادي، تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ويشكل تعزيز قدرات قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، من خلال رفدها بضباط أكفاء، رسالة ردع واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المملكة وسيادتها. كما ينسجم هذا التوجه مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير القطاع العسكري وتوطين الصناعات الدفاعية، وبناء قوات مسلحة حديثة وقادرة على حماية المصالح الوطنية.
واختتم الحفل بالفقرات التقليدية، حيث أدى الخريجون القسم، معاهدين الله ثم الملك والوطن على الإخلاص والتضحية، تلا ذلك تسليم راية الكلية من الدفعة المتخرجة إلى الدفعة التي تليها. بعد ذلك، أُعلنت النتائج النهائية، حيث تفضل سمو نائب وزير الدفاع بتكريم الطلبة المتفوقين وتقليد الخريجين رتبهم العسكرية الجديدة. وفي نهاية الحفل، التُقطت الصور التذكارية لسموه مع الخريجين، الذين يستعدون لبدء مسيرتهم العملية في خدمة دينهم ثم ملكهم ووطنهم.



