The French-Saudi Forum: Economic partnerships and support for Expo 2030
يمثل المنتدى الفرنسي السعودي محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، حيث يهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق استثمارية جديدة تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويأتي هذا الحدث ليؤكد على عمق الروابط الاستراتيجية التي تجمع البلدين، متجاوزاً الأطر التقليدية للتجارة إلى بناء تحالفات اقتصادية مستدامة في قطاعات حيوية متعددة.
Strengthening economic and investment cooperation
يركز المنتدى بشكل أساسي على رفع معدلات التبادل التجاري وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة. وتشمل النقاشات قطاعات محورية مثل الطاقة المتجددة، والتقنية الرقمية، والصناعات الثقيلة، بالإضافة إلى قطاع السياحة والثقافة الذي يشهد نمواً غير مسبوق في المملكة. وتعتبر الشركات الفرنسية شريكاً رئيساً في العديد من المشاريع العملاقة في السعودية، لا سيما في تطوير مشروع العلا، ومشاريع النقل العام، والبنية التحتية للطاقة، مما يعكس الثقة المتبادلة بين بيئات الأعمال في كلا البلدين.
الدعم الفرنسي لملف إكسبو 2030
من أبرز مخرجات ودلالات هذا التقارب هو الدعم الفرنسي المعلن والقوي لملف ترشح العاصمة الرياض لاستضافة معرض إكسبو 2030. هذا الدعم لا يحمل طابعاً دبلوماسياً فحسب، بل يعكس قناعة فرنسية بقدرة المملكة على تنظيم حدث عالمي بهذا الحجم، نظراً لما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وخطط تنموية طموحة. يُعد إكسبو 2030 منصة عالمية لاستعراض التحولات الاقتصادية والاجتماعية، ودعم باريس لهذا الملف يعزز من حظوظ الرياض ويؤكد متانة التحالف السياسي والاقتصادي بين العاصمتين.
General context and historical background
تستند هذه الشراكات إلى تاريخ طويل من العلاقات الدبلوماسية التي تمتد لعقود، حيث كانت فرنسا من أوائل الدول التي اعترفت بالمملكة وأقامت معها علاقات دبلوماسية. وعلى مر السنين، تطور هذا التعاون ليشمل الجوانب الأمنية، والثقافية، والاقتصادية. وفي ظل رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجدت فرنسا فرصة سانحة للمشاركة بخبراتها في مجالات التحول الاقتصادي، خاصة في ظل سعي المملكة لتنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط.
Regional and international importance and influence
لا تقتصر أهمية هذا المنتدى والشراكات الناتجة عنه على النطاق الثنائي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً إقليمياً ودولياً واسعاً:
- محلياً: يساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، ونقل المعرفة والتقنية الفرنسية المتقدمة إلى السوق المحلي.
- إقليمياً: يعزز من استقرار المنطقة الاقتصادي من خلال مشاريع مشتركة تربط بين الشرق الأوسط وأوروبا.
- دولياً: يقدم نموذجاً للتعاون بين الدول الكبرى والاقتصادات الصاعدة، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة ومواجهة التغير المناخي، حيث تلعب الدولتان دوراً قيادياً في هذا الملف العالمي.
ختاماً، يُعد المنتدى الفرنسي السعودي لبنة أساسية في صرح العلاقات المتنامية، مؤكداً أن الشراكة بين الرياض وباريس هي خيار استراتيجي يخدم مصالح الشعبين ويساهم في الازدهار العالمي.



