مبادرات تطوعية للعناية بالمساجد في جازان بمشاركة 131 متطوعًا

في إطار جهودها المستمرة لخدمة بيوت الله وتعزيز ثقافة العمل الخيري، نفّذت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بفرعها في منطقة جازان، سلسلة من الفرص والمبادرات التطوعية المخصصة للعناية بالجوامع والمساجد والمصليات النسائية. وتأتي هذه الحملة الواسعة تزامنًا مع فعاليات اليوم العالمي للتطوع، الذي يوافق الخامس من شهر ديسمبر من كل عام، مما يعكس التزام الوزارة بتفعيل المناسبات العالمية لخدمة المجتمع المحلي.
تفاصيل المبادرات في المحافظات
شهدت محافظات المنطقة حراكًا تطوعيًا نشطًا؛ ففي محافظة الداير، قامت وحدة العمل التطوعي التابعة لإدارة المساجد بتنفيذ فرصة تطوعية نوعية ركزت بشكل أساسي على تهيئة وتنظيف المصليات النسائية. وشملت هذه الأعمال عمليات الترتيب والتنظيف والتعطير الشامل، واستمرت الجهود لمدة يومين، مما ساهم في توفير بيئة روحانية ملائمة للمصليات.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة العيدابي مبادرة متميزة تحت عنوان "مساجدنا فواحة"، نفذتها وحدة العمل التطوعي بإدارة المساجد. وهدفت هذه المبادرة إلى العناية الفائقة بالجوامع والمساجد، من خلال عمليات التعطير والتبخير، بالإضافة إلى فحص المصاحف وترتيبها واستبعاد التالف منها، واستمرت هذه الجهود لمدة خمسة أيام متواصلة، مما يعكس الحرص على العناية بأدق التفاصيل في بيوت الله.
إحصائيات تعكس حجم الإنجاز
حققت هذه المبادرات أرقامًا تعكس روح العطاء لدى أبناء المنطقة، حيث استهدفت الفرص التطوعية 10 جوامع ومساجد ومصليات نسائية. وشارك في تنفيذ هذه الأعمال 131 متطوعًا ومتطوعة، قدموا ما مجموعه 1600 ساعة تطوعية. ويؤكد هذا الرقم الكبير من الساعات التطوعية على الرغبة المجتمعية الصادقة في المساهمة في عمارة المساجد وخدمتها.
The context of the Kingdom's Vision 2030 and volunteer work
لا تأتي هذه المبادرات بمعزل عن التوجه العام للمملكة، بل هي ترجمة عملية لمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تطمح للوصول إلى مليون متطوع. ويُعد قطاع المساجد من أهم القطاعات التي تستقطب المتطوعين نظرًا للمكانة الدينية والاجتماعية للمسجد في المجتمع السعودي. وتعمل وزارة الشؤون الإسلامية على مأسسة هذا العمل التطوعي وتحويله من جهود فردية إلى عمل مؤسسي منظم يضمن الاستدامة والجودة.
الأهمية الدينية والاجتماعية
تكتسب هذه الأعمال أهميتها من عظم أجر العناية بالمساجد في الإسلام، حيث يُعد تنظيفها وتطيبها من الأعمال الصالحة التي حث عليها الشرع الحنيف. وعلاوة على البعد الديني، تسهم هذه المبادرات في تعزيز التلاحم الاجتماعي، وترسيخ قيم الانتماء، وتوجيه طاقات الشباب والشابات نحو أعمال تعود بالنفع المباشر على مجتمعهم.
وتأتي هذه الجهود المتواصلة إنفاذًا لتوجيهات ومتابعة معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الذي يؤكد دائمًا على ضرورة فتح المجال أمام المتطوعين وتمكينهم من خدمة بيوت الله، ترسيخًا لقيم التكافل والعطاء في المجتمع السعودي.



