A drug dealer in Jazan was executed for the second time

أصدرت وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية، اليوم، بيانًا رسميًا أعلنت فيه عن تنفيذ حكم القتل تعزيرًا بحق أحد الجناة في منطقة جازان، وذلك في إطار جهودها المستمرة والحازمة لمحاربة آفة المخدرات وحماية المجتمع من مخاطرها الجسيمة. ويأتي هذا الحكم تأكيدًا على النهج الصارم الذي تتبعه المملكة في تطبيق الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن واستقرار مواطنيه.
تفاصيل الجريمة وتنفيذ الحكم
وفقًا لبيان الوزارة، أقدم الجاني "جابر بن يحي بن حسين المالكي"، وهو سعودي الجنسية، على جريمة ترويج مادة الحشيش المخدر، وتعد هذه هي المرة الثانية التي يرتكب فيها هذه الجريمة عن طريق النقل. وقد تمكنت الجهات الأمنية المختصة، بفضل الله ثم بفضل اليقظة الأمنية، من القبض على المذكور. وعقب التحقيقات المكثفة التي أثبتت تورطه وتوجيه الاتهام إليه، تمت إحالته إلى المحكمة المختصة.
وقد صدر بحق الجاني صك شرعي يقضي بثبوت ما نُسب إليه، والحكم عليه بالقتل تعزيرًا نظرًا لعودته للإجرام وخطورة فعله. وأصبح الحكم نهائيًا بعد استئنافه وتأييده من المحكمة العليا، وصدر الأمر الملكي الكريم بإنفاذ ما تقرر شرعًا. وتم تنفيذ الحكم يوم السبت 28 رجب 1447هـ الموافق 17 يناير 2026م في منطقة جازان.
السياق الشرعي والقانوني للعقوبة
استند الحكم إلى نصوص الشريعة الإسلامية التي تحرم الإفساد في الأرض، حيث استشهد البيان بآيات من القرآن الكريم تؤكد على تغليظ العقوبة للمفسدين الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا. ويُعد ترويج المخدرات من أشد أنواع الفساد نظرًا لما يترتب عليه من تدمير للعقول، وتفكك للأسر، وضياع لمقدرات الوطن البشرية والاقتصادية. وتأتي عقوبة "القتل تعزيرًا" في مثل هذه الحالات لردع المجرمين وحماية الضرورات الخمس التي كفلتها الشريعة.
جهود المملكة في الحرب على المخدرات
يأتي هذا التنفيذ في سياق حملة أمنية شاملة ومستمرة تشنها المملكة العربية السعودية ضد مهربي ومروجي المخدرات. وتولي القيادة الرشيدة اهتمامًا بالغًا بملف مكافحة المخدرات، معتبرة إياه ركيزة أساسية من ركائز الأمن الوطني. وتعمل الأجهزة الأمنية في كافة المناطق، وخاصة المناطق الحدودية مثل جازان، على رصد وإحباط محاولات التهريب والترويج، مستخدمة أحدث التقنيات والوسائل الاستخباراتية.
وتشدد وزارة الداخلية من خلال هذا البيان على أن العقاب الشرعي الصارم سيكون مصير كل من يتورط في تهريب أو ترويج المخدرات، مؤكدة حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على استئصال هذه الآفة من جذورها، وحماية النشء وشباب الوطن من الوقوع في براثن الإدمان الذي يؤدي إلى إزهاق الأرواح البريئة وانتهاك الحقوق.



