economy

الخريف: 19 ألف منتج صنع في السعودية تصل لـ 180 دولة

أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريف، عن تحقيق قفزة نوعية في قطاع الصادرات الوطنية، حيث كشف أن عدد المنتجات المسجلة تحت هوية “صنع في السعودية” تجاوز 19 ألف منتج، تصل حالياً إلى أسواق 180 دولة حول العالم. ويأتي هذا الإنجاز ليعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية، والجهود الحثيثة لتعزيز مكانة المنتج السعودي في الأسواق العالمية.

برنامج “صنع في السعودية”: ركيزة أساسية لرؤية 2030

يعد برنامج “صنع في السعودية”، الذي أطلقته هيئة تنمية الصادرات السعودية، أحد أبرز المبادرات الوطنية المنبثقة عن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب). ويهدف البرنامج بشكل رئيسي إلى بناء هوية صناعية موحدة تعزز من موثوقية المنتجات الوطنية وتجعلها الخيار المفضل للمستهلكين محلياً وعالمياً. ومنذ إطلاقه، عمل البرنامج على تحفيز الشركات السعودية لتسجيل منتجاتها، مما ساهم في رفع معايير الجودة والمنافسة.

السياق الاقتصادي والتحول من النفط إلى التنوع الصناعي

تأتي هذه الأرقام في سياق تحول تاريخي يشهده الاقتصاد السعودي ضمن رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل وتنويع القاعدة الاقتصادية. لطالما كانت المملكة معروفة كأكبر مصدر للنفط في العالم، إلا أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تسعى لمضاعفة قيمة الصادرات الصناعية وزيادة عدد المصانع في المملكة، لتتحول السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية تربط بين القارات الثلاث.

الأهمية الاستراتيجية وتأثيرها على الاقتصاد الوطني

يحمل وصول 19 ألف منتج سعودي إلى 180 دولة دلالات اقتصادية عميقة، تتمثل في:

  • تعزيز الناتج المحلي غير النفطي: تساهم زيادة الصادرات في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد المستهدفات الرئيسية للرؤية.
  • تحسين ميزان المدفوعات: يؤدي تصدير المنتجات الوطنية إلى تدفق العملات الأجنبية وتقليل فاتورة الاستيراد من خلال الاعتماد على البدائل المحلية.
  • خلق فرص وظيفية: يتطلب التوسع في الإنتاج والتصدير زيادة في القوى العاملة، مما يفتح آفاقاً واسعة لتوظيف الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات الصناعية واللوجستية.

نظرة مستقبلية: نحو تكامل إقليمي ودولي

لا يقتصر تأثير هذا الإنجاز على الداخل السعودي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي والدولي. فالمنتجات السعودية، التي تشمل قطاعات البتروكيماويات، ومواد البناء، والأغذية، والتغليف، والتقنيات المتقدمة، باتت تنافس بقوة في الأسواق العالمية بفضل جودتها ومطابقتها للمواصفات والمقاييس الدولية. ويؤكد الخريف أن الوزارة مستمرة في تذليل العقبات أمام المصدرين وفتح أسواق جديدة، مما يعزز من حضور المملكة كشريك تجاري موثوق في سلاسل الإمداد العالمية.

Related articles

Go to top button