اختراق حساب برونو فرنانديز يثير أزمة في مانشستر يونايتد

في توقيت بالغ الحساسية يمر به نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، وجد قائد الفريق البرتغالي برونو فرنانديز نفسه وسط عاصفة إلكترونية غير متوقعة. فقد أعلن النادي رسمياً، أمس (الإثنين)، تعرض الحساب الرسمي لقائده على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» (تويتر سابقاً) لعملية اختراق، وذلك عقب نشر سلسلة من التدوينات التي حملت هجوماً مباشراً وانتقادات لاذعة لملاك النادي، مما استدعى تدخلاً سريعاً من الإدارة لتوضيح الموقف واحتواء الأزمة.
منشورات تحريضية ضد «إينيوس»
بدأت القصة عندما فوجئ متابعو النجم البرتغالي، الذين يتجاوز عددهم 4.5 مليون شخص، بمنشور غريب يوم الأحد يستهدف بشكل مباشر شركة «إينيوس» (INEOS). وتضمن المنشور عبارة صريحة تقول: «لنتخلص من إينيوس»، في إشارة إلى شركة الكيميائيات العالمية المملوكة للملياردير البريطاني السير جيم راتكليف. وقد حقق المنشور أكثر من 84 ألف مشاهدة في وقت قياسي قبل أن يتم حذفه، مما أثار موجة واسعة من التكهنات والتساؤلات بين الجماهير حول ما إذا كان هذا يمثل رأي اللاعب الحقيقي أم أنه مجرد خرق أمني.
سياق الملكية والتوتر الإداري
لفهم أبعاد هذا الهجوم الإلكتروني، يجب النظر إلى السياق الإداري الذي يعيشه «الشياطين الحمر». فشركة «إينيوس» بقيادة جيم راتكليف استحوذت مؤخراً على حصة أقلية في النادي، لكنها تولت المسؤولية الكاملة عن إدارة العمليات الكروية والرياضية. وتأتي هذه التغييرات في وقت تترقب فيه الجماهير تحسناً ملموساً في أداء الفريق وهيكلته الإدارية بعد سنوات من الانتقادات الموجهة لعائلة غليزر. لذا، فإن أي منشور يصدر من قائد الفريق يهاجم الإدارة الجديدة يعتبر مادة دسمة لإشعال فتيل الأزمات، وهو ما يفسر سرعة تحرك النادي لنفي صلة اللاعب بتلك التدوينات.
توقيت حساس وأزمة رياضية
لم يكن توقيت الاختراق عادياً، بل جاء ليصب الزيت على النار، حيث تزامن مع حالة من الإحباط الجماهيري الكبير عقب إقصاء مانشستر يونايتد من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الخسارة أمام برايتون في الدور الثالث. هذه الهزيمة لم تكن مجرد خروج من بطولة، بل عمقت جراح الفريق وزادت من الضغوط الملقاة على عاتق المدرب واللاعبين. في ظل هذه الأجواء المشحونة، يكون الجمهور أكثر قابلية لتصديق وجود انقسامات داخلية، وهو ما استغله المخترق لإحداث بلبلة إعلامية.
تحذيرات رسمية وتدابير أمنية
وفي محاولة للسيطرة على الموقف، أصدر الحساب الرسمي لمانشستر يونايتد بياناً مقتضباً أكد فيه أن المنشورات لا تعكس بأي حال من الأحوال موقف برونو فرنانديز. ووجه النادي تحذيراً شديد اللهجة للجماهير والمتابعين بضرورة تجاهل أي محتوى أو رسائل خاصة قد تصدر عن الحساب خلال هذه الفترة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لاستعادة السيطرة الكاملة على الحساب وتأمينه لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تشتت تركيز الفريق في مرحلة حرجة من الموسم.



