
ميسي ومستقبله مع الأرجنتين: هل يشارك في مونديال 2030؟
أثار الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، قائد منتخب التانغو، موجة من التكهنات حول مستقبله الدولي، بعد أن ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية مشاركته التاريخية في مونديال 2030، الذي سيُقام بشكل مشترك في المغرب وإسبانيا والبرتغال. تأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه ميسي تقديم مستويات استثنائية، حيث يتصدر قائمة هدافي كأس العالم 2026 المقامة حالياً في أمريكا وكندا والمكسيك، مما يؤكد أن عامل العمر لم يؤثر على براعته التهديفية وقدرته على الحسم.
مسيرة أسطورية وتتويج طال انتظاره
تمثل مسيرة ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين رحلة ملحمية مليئة بالصعود والهبوط، بدأت بمشاركته الأولى في كأس العالم 2006 بألمانيا. على مدار خمس نسخ متتالية، حمل ميسي آمال أمة بأكملها على عاتقيه، واقترب من المجد في 2014 بالبرازيل قبل أن يخسر النهائي بصعوبة. إلا أن الإصرار والعزيمة كانا السمة الأبرز في شخصيته، وهو ما قاده أخيراً لتحقيق حلمه الأكبر بالفوز بلقب كأس العالم 2022 في قطر، في نهائي دراماتيكي ضد فرنسا، اعتبره الكثيرون أفضل نهائي في تاريخ البطولة. هذا التتويج لم يكن مجرد لقب، بل كان بمثابة اكتمال لإرثه الكروي كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق.
هل يشارك ميسي في مونديال 2030؟ تصريحات حاسمة
في تصريحات حديثة نقلتها صحيفة “سبورت” الإسبانية، رد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، على التساؤلات حول استمراره في الملاعب لسنوات قادمة قائلاً: “نعم، نعم، سأستمر لبعض الوقت، طالما أستطيع تقديم أفضل ما لدي، وأشعر باللياقة البدنية، وأستطيع المنافسة ومساعدة زملائي، سأستمر في اللعب”. وأضاف بشأن المشاركة في مونديال 2030: “لا أعرف، الحقيقة أنني لا أفكر في ذلك الآن، يبدو الأمر بعيداً بعض الشيء، لكن كما قلت، أعيش يومي وأركز على الحاضر”. ورغم أن تصريحاته تبدو حذرة، إلا أنها لم تغلق الباب تماماً، مما يمنح عشاقه أملاً برؤيته في نسخة سابعة من المونديال.
رمزية خاصة لكأس العالم المئوية
تحمل بطولة كأس العالم 2030 أهمية رمزية كبرى، حيث تتزامن مع الذكرى المئوية لانطلاق النسخة الأولى من المونديال في الأوروغواي عام 1930. وللاحتفال بهذه المناسبة، سيُقام جزء من المباريات الافتتاحية في أمريكا الجنوبية، بما في ذلك الأرجنتين. إن فكرة مشاركة ميسي في هذه النسخة، وخوضه مباراة على أرضه في روزاريو أو بوينس آيرس، ستكون لحظة تاريخية تختتم مسيرته بطريقة لا مثيل لها. وسيكون وجوده في البطولة، وهو بعمر 43 عاماً، سابقة فريدة من نوعها، وسيعزز من القيمة الفنية والجماهيرية للحدث العالمي بشكل لا يضاهى. يمتد عقد ميسي الحالي مع ناديه إنتر ميامي الأمريكي حتى عام 2028، وهو ما يضمن استمراره في اللعب على أعلى المستويات لسنوات قادمة، مما يجعل حلم 2030 ممكناً.


