محليات

وصول التوأم الملتصق المغربي سجى وضحى إلى الرياض للدراسة

في لفتة إنسانية جديدة تجسد الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني والطبي، وصلت التوأم السيامي المغربي “سجى وضحى” إلى العاصمة الرياض مساء يوم الجمعة. ويأتي وصولهما إنفاذاً للتوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصل لهما.

فور وصولهما على متن طائرة إخلاء طبي، تم نقل التوأم برفقة والديهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، حيث سيخضعان لسلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة والشاملة. سيقوم فريق طبي متعدد التخصصات، يضم نخبة من كبار الاستشاريين في جراحة الأطفال والتخدير والتخصصات الأخرى ذات الصلة، بتقييم حالتهما الصحية بدقة لتحديد مدى تعقيد الالتصاق والأعضاء المشتركة بينهما، وبناءً على نتائج هذه الفحوصات، سيقرر الفريق الطبي مدى إمكانية إجراء عملية الفصل والجدول الزمني المقترح لها.

سجل حافل بالإنجازات: البرنامج السعودي لفصل التوائم

تُعد هذه الحالة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من النجاحات التي حققها البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية، والذي انطلق في عام 1990. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، اكتسب البرنامج شهرة عالمية واسعة بفضل خبرته العميقة ونتائجه المتميزة، حيث تمكن من دراسة أكثر من 135 حالة من 25 دولة حول العالم، وأجرى بنجاح ما يزيد عن 59 عملية فصل معقدة. ويقود هذا البرنامج الطبيب والجراح العالمي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي أصبح اسمه مرتبطاً بهذه الجراحات الدقيقة التي منحت الأمل والحياة الطبيعية لعشرات الأطفال وأسرهم.

أهمية إنسانية ودبلوماسية

لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على الجانب الطبي فقط، بل تمتد لتشمل أبعاداً إنسانية ودبلوماسية عميقة. فمن خلال استضافة وعلاج حالات معقدة من مختلف دول العالم دون مقابل، تؤكد المملكة على رسالتها الإنسانية العالمية، وتعزز من مكانتها كقوة رائدة في مجال “الدبلوماسية الطبية”. كما تساهم هذه المبادرات في توطيد العلاقات الأخوية بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة، ومنها المملكة المغربية، وتبرز الوجه المشرق للتعاون الدولي في أسمى صوره. وينتظر العالم بترقب وأمل أن تتكلل جهود الفريق الطبي السعودي بالنجاح، لتتمكن الطفلتان سجى وضحى من أن تعيشا حياة مستقلة وطبيعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى