Sports

نتيجة مباراة المغرب ومالي في كأس أمم أفريقيا 2025

تعادل مثير يؤجل حسم التأهل لأسود الأطلس

في أمسية كروية حافلة بالندية والإثارة، حسم التعادل الإيجابي بهدف لمثله نتيجة القمة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره المالي، مساء الجمعة، على أرضية ملعب «الأمير مولاي عبد الله» بالعاصمة الرباط. وتأتي هذه المواجهة القوية ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي تحتضنها المملكة المغربية وسط أجواء جماهيرية صاخبة.

وكانت الجماهير المغربية تمني النفس بتحقيق الفوز الثاني على التوالي لضمان بطاقة العبور المبكر إلى الدور ثمن النهائي، واللحاق بالمنتخب المصري الذي كان قد حسم تأهله رسمياً، إلا أن صلابة المنتخب المالي والندية التي أظهرها فوق الميدان أجلت حسم التأهل للجولة الختامية، رغم بقاء المغرب في وضعية مريحة نسبياً.

تفاصيل المواجهة: ركلات الجزاء تحكم المشهد

شهد الشوط الأول سيطرة نسبية لأسود الأطلس، تكللت بإنهاء النصف الأول من المباراة بالتقدم بهدف دون رد. وجاء الهدف بتوقيع النجم إبراهيم دياز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع (45+5) عبر ركلة جزاء، تم احتسابها بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، مما فجر فرحة عارمة في المدرجات.

وفي الشوط الثاني، دخل المنتخب المالي برغبة واضحة في العودة بالنتيجة، وهو ما تحقق له بنفس السيناريو. ففي الدقيقة 64، تمكن اللاعب سينايوكو من إدراك التعادل لمنتخب «النسور» عبر ركلة جزاء أيضاً، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية، ويتقاسم المنتخبان نقاط المباراة.

المغرب في الصدارة وحسابات المجموعة الأولى

رغم التعادل، حافظ المنتخب المغربي على موقعه في صدارة المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، مستفيداً من فوزه في الجولة الأولى. في المقابل، رفع كل من منتخبي مالي وزامبيا رصيدهما إلى نقطتين، مما يشعل المنافسة على البطاقة الثانية، بينما يتذيل منتخب جزر القمر ترتيب المجموعة بنقطة يتيمة، مما يجعل الجولة الثالثة والأخيرة حاسمة لجميع الأطراف.

أهمية البطولة والسياق العام للحدث

تكتسب بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 أهمية استثنائية، كونها تقام على الأراضي المغربية، مما يضع «أسود الأطلس» تحت مجهر التوقعات العالية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر واحتلالهم المركز الرابع عالمياً. وتعتبر هذه النسخة بمثابة «بروفة» حقيقية واستعراض لجاهزية المغرب من حيث البنية التحتية والملاعب، استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030 في ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

ويواجه المنتخب المغربي ضغوطاً إيجابية من الجماهير المحلية التي تملأ الملاعب، مطالبةً باللقب القاري الغائب عن الخزائن المغربية منذ عام 1976. ويُعد التعادل مع مالي، التي تمتلك منتخباً قوياً مدججاً بالمحترفين في الدوريات الأوروبية، اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق على التعامل مع مختلف المدارس الكروية الأفريقية، خاصة تلك التي تتميز بالقوة البدنية والتنظيم الدفاعي المحكم.

Related articles

Go to top button