محليات

تحذير من أتربة مثارة ورياح نشطة في مكة وتبوك اليوم

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً متقدماً اليوم بشأن حالة الطقس غير المستقرة التي تؤثر على عدد من المناطق، حيث تشهد العاصمة المقدسة موجة أتربة مثارة ورياح نشطة، مما يؤدي إلى تدنٍ حاد في مدى الرؤية الأفقية قد يصل إلى شبه انعدام (1-3 كم). ودعا المركز المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والحذر، خاصة سائقي المركبات ومرضى الجهاز التنفسي.

تأثيرات الظواهر الجوية على السلامة والحياة اليومية

تتجاوز تأثيرات هذه الظواهر الجوية مجرد إعاقة الرؤية، إذ تشكل تحدياً كبيراً للسلامة العامة. فالرياح النشطة المحملة بالأتربة والغبار يمكن أن تتسبب في حوادث مرورية خطيرة على الطرق السريعة والداخلية. كما ينصح الخبراء الصحيون الأشخاص الذين يعانون من أمراض الربو والحساسية والجهاز التنفسي بتجنب الخروج في مثل هذه الأجواء إلا للضرورة القصوى، مع أهمية ارتداء الكمامات الواقية. وقد تؤثر هذه الظروف أيضاً على حركة الملاحة الجوية والبحرية في المناطق الساحلية، مما قد يؤدي إلى تأخير أو إعادة جدولة بعض الرحلات لضمان سلامة الركاب.

طبيعة المناخ الصحراوي وتكرار موجات الأتربة المثارة

تُعد ظاهرة العواصف الترابية والرياح النشطة جزءاً من السمات المناخية لشبه الجزيرة العربية، نظراً لطبيعتها الجغرافية التي تسودها الصحاري الشاسعة مثل صحراء الربع الخالي والنفود الكبير. وتنشط هذه الظواهر بشكل خاص خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، حيث تساهم التغيرات في أنظمة الضغط الجوي في تحريك كتل هوائية قوية تعمل على إثارة الرمال والأتربة من على السطح ونقلها لمسافات طويلة. ويلعب المركز الوطني للأرصاد دوراً حيوياً في رصد هذه التغيرات وإصدار التحذيرات المبكرة لتمكين الجهات المعنية والأفراد من اتخاذ الاستعدادات اللازمة للحد من المخاطر المحتملة.

تفاصيل التنبيهات في المناطق المتأثرة

وأوضح المركز في تقريره أن الحالة الجوية في العاصمة المقدسة ستستمر حتى الساعة السابعة مساءً. وفي منطقة تبوك، شمل التنبيه محافظات أملج، والوجه، وضباء، وحقل، والبدع، ونيوم شرما، حيث تصل سرعة الرياح النشطة إلى ما بين 40 و 49 كم/ساعة، مصحوبة بارتفاع في الأمواج وتدنٍ في مدى الرؤية. كما أشار التقرير إلى أن الفرصة لا تزال مهيأة لهطول أمطار رعدية على مناطق جازان وعسير والباحة، مع استمرار نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار على الأجزاء الشرقية من تلك المناطق، وتمتد لتشمل أجزاء من منطقة نجران، وكذلك مناطق الشرقية وحائل والمدينة المنورة، مما قد يؤدي إلى شبه انعدام في الرؤية على الطريق الساحلي الواصل إلى جازان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى