The Public Prosecution clarifies who is a protected witness and their rights

أصدرت النيابة العامة السعودية توضيحاً هاماً يتعلق بالمفاهيم القانونية الراسخة في المنظومة العدلية للمملكة، مسلطة الضوء على تعريف "الشاهد المشمول بالحماية"، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي القانوني وضمان سير العدالة وفق أعلى المعايير.
مفهوم الشاهد المشمول بالحماية
أوضحت النيابة العامة أن الشاهد المشمول بالحماية هو الشخص الذي يدلي بمعلومات مؤثرة أدركها بحواسه، أو وافق على الإدلاء بها لإثبات جريمة من الجرائم المشمولة بأحكام النظام. ويأتي هذا التوضيح استناداً إلى نظام حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا، الذي يقرر حماية كل من يقدم معلومات تسهم في كشف الجريمة، بما يضمن سلامته الجسدية والنفسية وصون حقوقه المادية والمعنوية.
السياق القانوني والخلفية التشريعية
يأتي هذا الإعلان في سياق التطورات التشريعية الكبيرة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، وتحديداً بعد موافقة مجلس الوزراء في فبراير 2024 على نظام حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا. ويُعد هذا النظام نقلة نوعية في تاريخ القضاء السعودي، حيث يهدف إلى توفير مظلة أمان قانونية تشجع الأفراد على التعاون مع الجهات الأمنية والقضائية دون خوف من الانتقام أو التهديد أو الابتزاز.
ويعكس هذا التحرك التزام المملكة بتطوير بيئتها التشريعية لتواكب المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة، مما يعزز من كفاءة الأجهزة العدلية في الوصول إلى الحقيقة.
أهمية الحماية وتأثيرها على المجتمع
تكتسب حماية الشهود أهمية قصوى على عدة أصعدة:
- تعزيز مكافحة الفساد والجريمة المنظمة: يُعد الخوف من الانتقام العائق الأكبر أمام الشهود للإدلاء بمعلوماتهم. توفير الحماية يزيل هذا العائق، مما يسهل كشف شبكات الجريمة المعقدة وقضايا الفساد المالي والإداري.
- تحقيق العدالة الناجزة: توفر المعلومات الدقيقة والموثوقة من الشهود يسرع من إجراءات التقاضي ويضمن عدم إفلات الجناة من العقاب لعدم كفاية الأدلة.
- الأمان المجتمعي: عندما يدرك المجتمع أن الدولة توفر حماية كاملة للمتعاونين مع العدالة، تزداد الثقة في المؤسسات الحكومية وتترسخ ثقافة المسؤولية المشتركة في الحفاظ على الأمن.
أنواع الحماية المكفولة نظاماً
وفقاً للأنظمة المرعية في المملكة، لا تقتصر الحماية على السلامة الجسدية فحسب، بل تمتد لتشمل:
- الحماية الوظيفية: منع أي إجراءات تعسفية أو إدارية ضد الشاهد في مقر عمله بسبب شهادته.
- إخفاء الهوية: في بعض القضايا الحساسة، يتم اتخاذ تدابير لعدم الكشف عن هوية الشاهد أو بياناته الشخصية في ملفات القضية.
- الدعم القانوني والنفسي: توفير الاستشارات اللازمة والدعم لضمان استقرار الشاهد خلال مراحل التقاضي.
ختاماً، تؤكد النيابة العامة أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بضرورة صون الحقوق وإقامة العدل، داعية الجميع إلى عدم التردد في أداء واجبهم الوطني بالإدلاء بالشهادة لإحقاق الحق.



