
قميص بيليه في كأس العالم 1958 يباع بـ4.9 مليون دولار
في حدث استثنائي يعكس القيمة التاريخية لأساطير كرة القدم، تم بيع قميص بيليه في كأس العالم 1958 الذي ارتداه في المباراة النهائية مقابل 4.9 مليون دولار أمريكي في مزاد نظمته دار “سوذبيز” الشهيرة. هذا القميص ليس مجرد قطعة ملابس رياضية، بل هو جزء من تاريخ اللعبة، حيث شهد ولادة أسطورة عالمية وبداية حقبة ذهبية للمنتخب البرازيلي.
وقد أوضحت دار المزادات أن القميص الأزرق الشهير الذي يحمل الرقم 10، والذي ارتداه بيليه وهو في السابعة عشرة من عمره، استقطب اهتماماً واسعاً، حيث تلقى 10 عروض من أكثر من خمسة مزايدين قبل أن يرسو على السعر القياسي، ليصبح أغلى قطعة تذكارية مرتبطة بالجوهرة السمراء على الإطلاق.
ولادة أسطورة في ستوكهولم
تعود أهمية هذا القميص إلى نهائي كأس العالم 1958 الذي أقيم في ستوكهولم بالسويد. دخلت البرازيل البطولة وهي تبحث عن لقبها الأول لتمحو خيبة الأمل الكبيرة بعد خسارة نهائي 1950 على أرضها أمام الأوروغواي في حادثة “ماراكانازو” الشهيرة. كان بيليه، الشاب المغمور آنذاك، قد أذهل العالم بأدائه خلال البطولة، وقاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية لمواجهة أصحاب الأرض.
في تلك المباراة التاريخية، التي انتهت بفوز البرازيل بنتيجة 5-2، سجل بيليه هدفين رائعين، مؤكداً للعالم بزوغ نجم جديد سيتربع على عرش كرة القدم لعقود. هذا النهائي لم يمنح البرازيل لقبها العالمي الأول فحسب، بل قدم للعالم أيضاً أصغر لاعب يسجل في نهائي المونديال، وهو رقم قياسي لا يزال صامداً حتى اليوم.
رحلة القميص الأزرق: قصة قميص بيليه في كأس العالم 1958
على الرغم من القيمة الفلكية التي حققها، إلا أن قميص بيليه جاء في المرتبة الثانية ضمن أغلى قمصان كرة القدم المباعة في المزادات. ويحتل الصدارة قميص الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا الذي ارتداه في مباراة “يد الرب” الشهيرة ضد إنجلترا في كأس العالم 1986، والذي بيع عام 2022 مقابل 9.3 مليون دولار.
اللافت في قصة قميص بيليه هو الارتفاع الهائل في قيمته على مر السنين. ففي عام 2004، بيع القميص ذاته في مزاد سابق مقابل حوالي 105,600 دولار فقط، مما يعكس النمو الكبير في سوق المقتنيات الرياضية التاريخية والإرث المتزايد لأسطورة بيليه، الذي رحل عن عالمنا في عام 2022 عن عمر يناهز 82 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً لا يمحى كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.

