Sports

المنتخب السعودي الأولمبي يتوج بكأس الخليج تحت 23 عاماً

في مشهد يعكس سرعة تعافي الكرة السعودية وعمق المواهب التي تمتلكها، نجح المنتخب السعودي تحت 23 عاماً في تحويل حالة الحزن التي خيمت على الشارع الرياضي إلى أفراح عارمة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة فقط من تعثر المنتخب الأول. ففي الوقت الذي ودع فيه «الأخضر الكبير» منافسات كأس العرب عقب خسارته أمام نظيره الأردني بهدف نظيف على استاد البيت، كان «صقور المستقبل» على الموعد في الدوحة ليعيدوا البسمة للجماهير السعودية بتتويج مستحق بلقب كأس الخليج للمنتخبات الأولمبية.

تفاصيل ليلة التتويج في الدوحة

على أرضية استاد (974) المونديالي، قدم المنتخب السعودي الأولمبي ملحمة كروية تكتيكية أمام نظيره العراقي في المباراة النهائية. وتمكن الأخضر من فرض سيطرته الميدانية التي تُرجمت إلى هدفين نظيفين، حيث افتتح اللاعب عبدالرحمن العبيد التسجيل مبكراً عند الدقيقة 23، مما منح الفريق ثقة كبيرة في تسيير المباراة. وفي الشوط الثاني، أطلق النجم عبدالعزيز العليوة رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 49، ليقضي على آمال «أسود الرافدين» في العودة، ويهدي بلاده اللقب الخليجي الغالي.

هيمنة سعودية وجوائز فردية

لم يكتفِ المنتخب السعودي بخطف الكأس الجماعية، بل استحوذ نجومه على الجوائز الفردية التي عكست علو كعبهم طوال البطولة. فقد توج الحارس الأمين حامد يوسف بلقب أفضل حارس مرمى، نظير تصدياته الحاسمة التي حافظت على نظافة شباكه في منعطفات هامة، بينما نال الموهوب عبدالعزيز العليوة جائزة أفضل لاعب في البطولة، مؤكداً أنه أحد الأسماء القادمة بقوة في سماء الكرة السعودية. وفي المقابل، ذهب لقب هداف البطولة لمهاجم المنتخب القطري مصطفى السيد.

مشوار البطل.. أرقام تتحدث عن نفسها

لم يكن التتويج وليد الصدفة، بل جاء نتاج مسيرة مظفرة بدأها الأخضر في دور المجموعات بانتصار كاسح على البحرين بخماسية نظيفة، تلاه فوز تكتيكي على الكويت بهدف دون رد، ثم تعادل إيجابي مع المستضيف القطري بهدف لمثله، ليتصدر مجموعته بجدارة برصيد 7 نقاط. وفي الدور نصف النهائي، واصل الأخضر عروضه القوية متجاوزاً العقبة الإماراتية بهدفين نظيفين، قبل أن يكرر النتيجة ذاتها في النهائي أمام العراق.

مستقبل مشرق للكرة السعودية

يكتسب هذا الإنجاز أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد الفوز ببطولة إقليمية؛ فهو يبعث برسالة اطمئنان حول مستقبل الكرة السعودية. إن قدرة الفئات السنية على تعويض إخفاقات المنتخب الأول تؤكد نجاح خطط التطوير والاستثمار في المواهب الشابة، والتي تتماشى مع الرؤية الرياضية للمملكة. هذا الجيل الذهبي من اللاعبين يمثل الرافد الأساسي للمنتخب الأول في الاستحقاقات القارية والعالمية القادمة، مما يعزز من مكانة المملكة كقوة كروية رائدة لا تتأثر بتعثر جيل، بل تنهض بسواعد جيل آخر.

Related articles

Go to top button