
أرباح صندوق الاستثمارات العامة 2025: قفزة تاريخية بنسبة 150%
كشفت القوائم المالية الموحدة المنشورة في بورصة لندن عن تحقيق صندوق الاستثمارات العامة السعودي نمواً قوياً في نتائجه المالية المتوقعة لعام 2025، حيث من المتوقع أن يقفز صافي أرباح صندوق الاستثمارات العامة إلى 65.1 مليار ريال، مقارنة بـ 25.8 مليار ريال في عام 2024، مسجلاً بذلك نمواً استثنائياً يتجاوز 150%. وتعكس هذه القفزة الهائلة نجاح الاستراتيجية الاستثمارية الطموحة التي ينتهجها الصندوق، والتي تهدف إلى تعظيم أصول المملكة العربية السعودية وتنويع مصادر الدخل.
محرك التحول الاقتصادي ورؤية 2030
يُعد صندوق الاستثمارات العامة، الذي تأسس في عام 1971، الذراع الاستثمارية الرئيسية للمملكة وأحد أكبر الصناديق السيادية في العالم. وشهد الصندوق تحولاً جذرياً منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، حيث أصبح المحرك الأساسي لتحقيق أهداف الرؤية في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ويعمل الصندوق على إطلاق قطاعات جديدة وواعدة، وتوطين التقنيات المتقدمة، وبناء شراكات اقتصادية استراتيجية على الصعيدين المحلي والدولي، مما يساهم في تعزيز مكانة المملكة كقوة استثمارية رائدة عالمياً.
مؤشرات مالية قوية تعكس نمو أرباح صندوق الاستثمارات العامة
لم يقتصر النمو على صافي الأرباح فقط، بل أظهرت القوائم المالية تحسناً ملحوظاً في مختلف المؤشرات. فمن المتوقع أن ترتفع الإيرادات إلى 449 مليار ريال بنهاية عام 2025، مقابل 413 مليار ريال في العام السابق، بزيادة قدرها 9%. وفي مؤشر على تحسن الأداء التشغيلي لمحفظة استثمارات الصندوق، قفز الربح التشغيلي إلى 77.9 مليار ريال مقارنة بـ 34.6 مليار ريال في 2024. كما ارتفع إجمالي أصول الصندوق ليصل إلى 4.54 تريليون ريال، بزيادة 5% عن العام السابق، مع الحفاظ على سيولة نقدية قوية تتجاوز 350 مليار ريال، مما يعزز قدرته على تمويل استثماراته المستقبلية والوفاء بالتزاماته بكل مرونة.
استثمارات عالمية ومشاريع محلية عملاقة
تتوزع استثمارات الصندوق بشكل استراتيجي بين الأسواق العالمية والقطاعات المحلية الحيوية. فعلى الصعيد العالمي، يمتلك الصندوق حصصاً مؤثرة في شركات كبرى مثل “لوسيد” لصناعة السيارات الكهربائية، والتي سجلت تسليم 15,841 مركبة خلال 2025 بزيادة سنوية 55%. وعلى الصعيد المحلي، يقود الصندوق تمويل المشاريع السعودية العملاقة التي تشكل حجر الزاوية في رؤية 2030، مثل مدينة “نيوم” المستقبلية، ومشروع “البحر الأحمر” السياحي الفاخر، و”القدية” عاصمة الترفيه والرياضة والثقافة. وتؤكد هذه المشاريع على دور الصندوق في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي والاجتماعي في المملكة. ولتعزيز مرونته المالية، نجح الصندوق في إصدار أول سندات خضراء مقومة باليورو بقيمة 1.65 مليار يورو، مما يبرهن على التزامه بالاستدامة وجاذبيته للمستثمرين الدوليين.



