محليات

جامعة الأميرة نورة تطلق هاكثون تربوي لتعزيز الابتكار التعليمي

أعلنت جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، أكبر جامعة نسائية في العالم، عن استعدادها لإطلاق النسخة الخامسة من الملتقى الطلابي البارز “تمكين”، والذي تنظمه كلية التربية والتنمية البشرية. ويُقام الحدث الذي يستمر على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في مركز المؤتمرات والندوات بالجامعة، تحت رعاية رئيسة الجامعة المكلفة، الدكتورة فوزية بنت محمد آل عمرو، ليشكل منصة رائدة لدعم المواهب الشابة وتعزيز ثقافة الابتكار في القطاع التعليمي.

السياق العام: تمكين الشباب كركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030

يأتي تنظيم ملتقى “تمكين 5” في إطار الجهود الوطنية المتكاملة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري وتمكين الشباب في صميم أولوياتها. وتلعب الجامعات السعودية، وفي مقدمتها جامعة الأميرة نورة، دوراً محورياً في هذا التحول من خلال توفير بيئة أكاديمية محفزة تشجع على البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال. ويُعد الملتقى، الذي تطور عبر نسخه السابقة ليصبح حدثاً وطنياً، تجسيداً لالتزام الجامعة ببناء جيل من المبدعين القادرين على مواكبة التطورات العالمية والمساهمة بفعالية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

“هاكثون تربوي” لتحويل الأفكار إلى حلول ملموسة

يتصدر فعاليات الملتقى هذا العام إطلاق “هاكثون تربوي” متخصص، يهدف إلى جسر الهوة بين الأفكار النظرية والمشاريع التطبيقية. صُمم الهاكثون ليكون بيئة تنافسية وتعاونية مكثفة، يعمل فيها الطلاب والطالبات على تطوير حلول تقنية مبتكرة لمواجهة التحديات الحقيقية في العملية التعليمية. ويركز الهاكثون على توظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي، والتلعيب (Gamification)، لمعالجة قضايا ملحة مثل تعزيز الصحة النفسية للطلاب، وتطبيق مبادئ الاستدامة في البيئات التعليمية، وتطوير أساليب تدريس مخصصة تلبي الفروقات الفردية بين المتعلمين.

الأهمية والتأثير المتوقع للملتقى

تتجاوز أهمية الملتقى والهاكثون المصاحب له حدود الحرم الجامعي. فعلى المستوى المحلي، يساهم الحدث في صقل مهارات الطلاب وتزويدهم بالخبرات العملية التي يتطلبها سوق العمل المستقبلي، كما يعزز التعاون بين الجامعات السعودية من خلال فتح باب المشاركة لطلاب من مختلف مناطق المملكة، مما يثري الحوار الأكاديمي ويسرّع من وتيرة تبادل الخبرات. أما على المستوى الوطني، فإن المخرجات المبتكرة التي سيسفر عنها الهاكثون، من تطبيقات ومنصات تعليمية، قد تشكل نواة لمشاريع ريادية وشركات ناشئة في قطاع تقنيات التعليم (EdTech)، وهو قطاع حيوي يدعم أهداف التنويع الاقتصادي للمملكة. كما يعكس هذا التوجه مدى التزام قطاع التعليم في السعودية بتبني التحول الرقمي كأداة استراتيجية لتحسين جودة المخرجات التعليمية وتعزيز تنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وإلى جانب الهاكثون، يضم الملتقى برنامجاً ثرياً يشمل معرضاً للملصقات العلمية والمنتجات الابتكارية يضم أكثر من 70 مشاركة علمية، بالإضافة إلى جلسات حوارية وورش عمل وجلسات استشارية تقدمها بيوت الخبرة في الجامعة بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين، مما يجعله حدثاً متكاملاً يدعم منظومة البحث والابتكار الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى