العالم العربي

مركز الأطراف الصناعية في حضرموت: أمل جديد لضحايا الحرب

في خطوة إنسانية بارزة، أعلن مشروع تشغيل مركز الأطراف الصناعية في حضرموت وإعادة التأهيل بمدينة سيئون، عن تقديم خدماته الطبية المتنوعة لـ 581 مستفيداً من أبناء الشعب اليمني الذين فقدوا أطرافهم، وذلك خلال شهر يونيو الماضي. ويأتي هذا المشروع الحيوي بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ليشكل شريان حياة للكثيرين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

تأتي أهمية هذه المشاريع في سياق الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن منذ سنوات، والتي تعد من أكبر الأزمات في العالم. لقد أدى النزاع الدائر إلى تدهور حاد في البنية التحتية الصحية، وخلّف أعداداً كبيرة من المصابين وذوي الإعاقة، خاصة بين المدنيين الذين تعرضوا لإصابات مباشرة أو بسبب الألغام الأرضية ومخلفات الحرب. وفي هذا الإطار، تصبح مراكز الأطراف الصناعية ليست مجرد مراكز طبية، بل هي منارات أمل تعيد للمتضررين القدرة على الحركة والاعتماد على النفس، وتساعدهم على الاندماج مجدداً في مجتمعاتهم.

نافذة أمل: دور مركز الأطراف الصناعية في حضرموت

يقدم المركز خدمات متكاملة لا تقتصر على تركيب الأطراف الصناعية فحسب، بل تمتد لتشمل برامج إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات التخصصية والدعم النفسي للمستفيدين. خلال شهر يونيو، تم تقديم ما مجموعه 1,572 خدمة متنوعة، حيث شملت الإحصائيات أن نسبة الذكور من المستفيدين بلغت 53%، بينما شكلت الإناث 47%. وتوضح الأرقام أيضاً أن 19% من المستفيدين هم من النازحين، في حين أن 81% من المقيمين، مما يعكس الدور المحوري للمركز في خدمة كافة شرائح المجتمع المتضرر، وبشكل خاص الفئات الأكثر ضعفاً التي أجبرتها الظروف على ترك منازلها.

جهود إنسانية لتخفيف المعاناة

يعد هذا الدعم امتداداً للمشاريع الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة العربية السعودية، ممثلة بذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، بهدف رفع إمكانات القطاع الصحي اليمني وتخفيف معاناة الشعب الشقيق. ولا يقتصر دور المركز على محافظة حضرموت وحدها، بل يخدم مناطق ومحافظات مجاورة، مما يجعله نقطة ارتكاز أساسية للرعاية الصحية المتخصصة في هذا المجال. إن استمرارية عمل هذه المشاريع تساهم بشكل مباشر في بناء قدرات الأفراد والمجتمع على الصمود والتعافي، وتمنح الأمل في مستقبل أفضل يستعيد فيه الأفراد حياتهم الطبيعية وكرامتهم الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى