بدء تسليم وحدات جود الإسكان إنفاذًا لتوجيه ولي العهد

أعلنت مؤسسة الإسكان التنموي “سكن” رسمياً عن انطلاق المرحلة الأولى من عمليات تسليم الوحدات السكنية للمستفيدين في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة الهامة إنفاذًا للتوجيه المباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وذلك عقب تبرعه السخي وغير المسبوق بمبلغ مليار ريال من نفقته الخاصة لصالح مبادرة “جود الإسكان”.
ويهدف هذا الدعم الكبير إلى تسريع وتيرة تمليك المساكن للأسر الأشد حاجة، بما يضمن توفير حياة كريمة للمواطنين، ويعكس الاهتمام البالغ الذي يوليه سموه لملف الإسكان التنموي.
سياق تنموي ورؤية طموحة
لا يمكن قراءة هذا الحدث بمعزل عن الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة تحت مظلة رؤية 2030. فقد وضعت الرؤية ملف الإسكان على رأس أولوياتها، مستهدفة رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى مستويات قياسية (70% بحلول 2030). وتُعد منصة “جود الإسكان” إحدى ثمار التحول الرقمي والاجتماعي في القطاع غير الربحي، حيث نجحت في حوكمة العطاء الخيري السكني وربط المانحين بالمستحقين بكل شفافية وموثوقية.
خطة تنفيذية صارمة خلال 12 شهرًا
التزاماً بالجدول الزمني الذي وجه به سمو ولي العهد، اعتمدت مؤسسة “سكن” خطة عمل دقيقة تهدف إلى إنجاز كافة المشاريع السكنية المخصصة خلال فترة لا تتجاوز 12 شهرًا. ولضمان ذلك، وضعت المؤسسة معايير صارمة للجودة والحوكمة في كافة العمليات التشغيلية، حيث تتضمن الخطة:
- تقسيم العمل إلى 6 مراحل تنفيذية تغطي كافة مناطق المملكة.
- التعاون مع مطورين عقاريين وشركات وطنية لضمان مطابقة الوحدات للمواصفات الفنية المعتمدة.
- التنسيق المباشر مع إمارات المناطق لتنفيذ خطة توزيع شهرية تشمل منطقتين في كل مرحلة، مما يرفع كفاءة الوصول للمستفيدين.
أبعاد اجتماعية واقتصادية للمبادرة
تتجاوز أهمية هذا الحدث مجرد تسليم مفاتيح وحدات سكنية؛ إذ يحمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية عميقة. فعلى الصعيد الاجتماعي، يساهم تمليك المساكن في تحقيق الاستقرار الأسري والنفسي للفئات المستفيدة، مما ينعكس إيجاباً على تحصيل الأبناء العلمي ومشاركتهم الفعالة في المجتمع. أما اقتصادياً، فإن ضخ مليار ريال في قطاع الإسكان التنموي يحفز قطاع المقاولات والتطوير العقاري المحلي، ويدعم الشركات الوطنية المنفذة لهذه المشاريع.
يُذكر أن هذا التوجيه الكريم يأتي امتداداً لسلسلة من المبادرات التي رعاها سمو ولي العهد لدعم القطاع غير الربحي وتعزيز التكافل الاجتماعي، مؤكداً أن الإنسان هو محور التنمية وأساسها في المملكة العربية السعودية.



