
أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026: نجاح باهر وشراكات عالمية
اختتمت في العاصمة السعودية فعاليات “أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026″، الذي أقيم برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض. وشكل الحدث منصة صناعية رائدة جمعت أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة، واستقطبت ما يزيد عن 14 ألف زائر من الخبراء والمستثمرين والمهتمين بالقطاع الصناعي من مختلف أنحاء العالم، مما يعكس الأهمية المتنامية للحدث ودوره المحوري في رسم ملامح مستقبل الصناعة في المنطقة.
يأتي تنظيم هذا الحدث في سياق التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، والتي تهدف من خلال رؤية 2030 وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) إلى تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار. ويعتبر القطاع الصناعي أحد الركائز الأساسية في هذه الرؤية، حيث تسعى المملكة لتصبح قوة صناعية رائدة ومركزًا لوجستيًا عالميًا يربط القارات الثلاث، ويُعد أسبوع الرياض الدولي للصناعة إحدى المبادرات الرئيسية لتحقيق هذه الأهداف الطموحة.
منصة عالمية على أرض الرياض
جمع الحدث تحت مظلته أربعة معارض متخصصة ومتكاملة، شملت النسخة الحادية والعشرين من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف، والنسخة الرابعة من المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية. وقد استعرضت هذه المعارض أحدث ما توصلت إليه التقنيات الصناعية والحلول المبتكرة في مجالات حيوية مثل الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وحلول الطباعة والتغليف المستدامة، وتقنيات سلاسل الإمداد الذكية، مما أتاح للشركات المحلية فرصة الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية وبناء شراكات نوعية.
شراكات استراتيجية ضمن أسبوع الرياض الدولي للصناعة
لم يقتصر الحدث على كونه معرضًا للمنتجات والتقنيات، بل كان أيضًا ملتقى لعقد الصفقات وتوقيع الاتفاقيات الاستراتيجية التي تدعم توطين الصناعة ونقل المعرفة. وبرعاية المركز الوطني للتنمية الصناعية، تم توقيع اتفاقية هامة بين شركة مصنع البلاستيك الأهلي وشركة “فيجيراس” الإسبانية، الرائدة عالميًا في حلول المقاعد، بهدف توطين تقنيات تصنيع كراسي الملاعب والمسارح في المملكة. وتساهم هذه الشراكة في رفع نسبة المحتوى المحلي وتعزيز القيمة المضافة للصناعات التحويلية الوطنية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
نقاشات ثرية وورش عمل متخصصة
صاحب المعرض مؤتمر متخصص شارك فيه أكثر من 40 متحدثًا محليًا ودوليًا من 13 دولة، ناقشوا عبر جلسات حوارية وورش عمل مجموعة من القضايا الملحة التي تواجه القطاع الصناعي اليوم. تركزت النقاشات حول سبل تسريع الابتكار والتوطين، وتعزيز التنافسية العالمية للمنتج السعودي، ودور الممكنات الصناعية في دعم المستثمرين، ومستقبل اللوجستيات الذكية، بالإضافة إلى استعراض حلول التعبئة والتغليف المتقدمة واقتصاد البوليمرات الدائري الذي يدعم الاستدامة ويحقق الحياد الصفري.
وفي ختامه، نجح “أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026” في ترسيخ مكانة الرياض كوجهة رئيسية للفعاليات الصناعية الدولية، مؤكدًا على التزام المملكة بتطوير قطاعها الصناعي وجعله أكثر تنافسية واستدامة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار بين الشركات المحلية والدولية لدفع عجلة النمو الاقتصادي.



