
اليوم العالمي للسلامة المهنية: الرياض تستعرض أفضل الممارسات
تزامناً مع اليوم العالمي للسلامة والصحة في مكان العمل، أطلقت الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بمنطقة الرياض “معرض الصحة والسلامة المهنية 2026″، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الممارسات الوقائية وبناء بيئات عمل آمنة ومستدامة. شهد الحدث مشاركة واسعة من 5 قطاعات حيوية، شملت الجهات الصحية والتعليمية والتطوعية، بهدف ترسيخ ثقافة السلامة كجزء لا يتجزأ من منظومة العمل في المملكة.
خلفية وأهمية اليوم العالمي للسلامة المهنية
يحتفل العالم في 28 أبريل من كل عام باليوم العالمي للسلامة والصحة في مكان العمل، الذي أقرته منظمة العمل الدولية (ILO) لرفع مستوى الوعي العالمي حول الوقاية من الحوادث والأمراض المهنية. وتأتي هذه الفعالية في الرياض لتؤكد على التزام المملكة العربية السعودية بهذه المعايير الدولية، ودمجها ضمن خططها التنموية الطموحة، لا سيما في ظل المشاريع العملاقة التي تشهدها البلاد ضمن رؤية السعودية 2030، والتي تضع سلامة رأس المال البشري في مقدمة أولوياتها.
تفاصيل المعرض وأهدافه الاستراتيجية
افتتح المهندس عبدالله الكثيّري، مساعد نائب المحافظ للخدمات المساندة، فعاليات المعرض نيابةً عن راعي الحفل الدكتور بدر الأحمد، بحضور قيادات المنشآت التدريبية بالمنطقة. ويهدف الحدث إلى رفع مستوى الالتزام بالإجراءات النظامية التي تضمن حماية الكوادر البشرية واستدامة بيئات التدريب والعمل. وقد تضمنت الفعاليات عروضاً مرئية ورسائل تأكيدية من قيادات المنشآت التدريبية، ركزت جميعها على حتمية دمج مفاهيم الصحة والسلامة ضمن الخطط التشغيلية اليومية.
وقام المهندس الكثيّري بجولة ميدانية في أروقة المعرض، اطلع خلالها على الإسهامات الوقائية للجهات المشاركة، والتي ضمت: الكليات التقنية، والمعاهد الصناعية الثانوية، والتجمع الصحي الأول، وجمعية “إنجاد” للبحث والإنقاذ، والأكاديمية الوطنية للبناء. واستعرضت هذه الجهات حزمة من مبادراتها الميدانية الرامية لرفع جاهزية الأفراد للتعامل مع المخاطر المحتملة.
تأثير الحدث على المستويين المحلي والوطني
لا يقتصر تأثير هذا المعرض على مدينة الرياض فحسب، بل يمتد ليعكس التوجه الوطني نحو إرساء معايير عالمية في السلامة المهنية. فمن خلال تمكين الزوار من اكتساب مهارات وقائية عملية عبر أجنحة تفاعلية قدمت عروضاً تطبيقية حية في مجالات الإسعافات الأولية وتدابير السلامة، يسهم الحدث في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على الاستجابة للطوارئ. إن تخريج كوادر فنية ومهنية مزودة بثقافة السلامة يرفع من كفاءة سوق العمل ويقلل من الحوادث المهنية، مما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية والاقتصاد الوطني.
وفي لفتة إنسانية وتطوعية عكست روح المسؤولية المجتمعية، سجلت فرق الكشافة حضوراً لافتاً في التنظيم واستقبال الضيوف، بمشاركة فاعلة ومميزة من كشافة ذوي الإعاقة السمعية وكشافة الفتيات، مما يبرز شمولية الرسالة وأهمية تكاتف جميع فئات المجتمع. واختتمت الفعالية بتكريم الجهات المشاركة تقديراً لإسهاماتها في إنجاح هذا الحراك التوعوي الهام.



