World News

روسيا تكشف مسيرة استهداف بوتين وتلوح بوقف المفاوضات

في تطور لافت للأحداث على الساحة الدولية، نشرت وزارة الدفاع الروسية، يوم الأربعاء، مقطع فيديو يوثق حطام طائرة مسيرة تم إسقاطها، زاعمة أن القوات الأوكرانية استخدمتها في محاولة جريئة لاستهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في شمال غرب روسيا. ويأتي هذا الإعلان ليشعل فتيل التوتر من جديد بين موسكو وكييف، في وقت كانت فيه الأنظار تتجه نحو بوادر انفراجة دبلوماسية.

تفاصيل الاتهام الروسي والرد الأوكراني

أظهر المقطع المصور، الذي تم التقاطه ليلاً، طائرة مسيرة متضررة ملقاة وسط الثلوج في منطقة حرجية نائية. ووصفت وزارة الدفاع الروسية العملية بأنها "هجوم إرهابي مخطط له بدقة"، مشيرة إلى أن التنفيذ تم على مراحل بهدف الوصول إلى الرئيس الروسي شخصياً. وفي المقابل، سارعت كييف إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، واصفة الرواية الروسية بأنها "كذب محض" و"فبركة" تهدف إلى التلاعب بالرأي العام وعرقلة مسار السلام.

حرب المسيرات: سياق الصراع المتطور

لا يعد هذا الحادث الأول من نوعه في سياق الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تحولت الطائرات المسيرة (الدرونز) إلى سلاح استراتيجي محوري لكلا الطرفين منذ اندلاع النزاع. وقد شهدت الأشهر الماضية تصاعداً ملحوظاً في الهجمات المتبادلة بالمسيرات التي طالت البنى التحتية ومراكز القيادة، مما يعكس تحولاً في تكتيكات المعركة واعتماداً متزايداً على التكنولوجيا لتعويض الفوارق العسكرية التقليدية. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن استهداف مقرات القيادة العليا يمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز قواعد الاشتباك المعتادة.

تداعيات الهجوم على مسار المفاوضات

يأتي هذا التصعيد المفاجئ في توقيت حرج للغاية، حيث تزامن مع تقارير أميركية وأوكرانية كانت تشير إلى إحراز تقدم ملموس في المفاوضات التي انطلقت في نوفمبر الماضي لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقد حذرت موسكو صراحة من أن هذا "الاعتداء الشخصي" سيدفعها إلى تشديد موقفها التفاوضي، مما يهدد بنسف الجهود الدبلوماسية المبذولة.

الموقف الدولي والشكوك الأوروبية

على الصعيد الدولي، أبدى الاتحاد الأوروبي تشكيكه في الرواية الروسية، معتبراً يوم الأربعاء أن موسكو تحاول من خلال "مزاعم لا أساس لها" تقويض التقدم المحرز نحو السلام. ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات بمحاولات الاغتيال أو استهداف الرموز السياسية غالباً ما يستخدم كأداة ضغط سياسي أو ذريعة لتبرير تصعيد عسكري قادم، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات جديدة لمنع خروج الصراع عن السيطرة بشكل كامل.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button