
تصدير الأحياء المائية السعودية: إنجاز جديد يتماشى مع رؤية 2030
في خطوة تعكس النمو المتسارع لقطاع الاستزراع المائي في المملكة، أعلن فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة عن إنجاز لافت تمثل في تسهيل تصدير الأحياء المائية بكمية بلغت 981 ألف كيلوجرام إلى ثماني دول خلال شهر مايو 2024. ويأتي هذا النجاح نتيجة لجهود رقابية مكثفة شملت فحص 686 عينة سمكية وإصدار 66 شهادة صحية، مما يؤكد التزام المملكة بأعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية العالمية.
رؤية 2030 تدفع بقطاع الاستزراع المائي نحو العالمية
لا يمثل هذا الإنجاز حدثًا معزولاً، بل هو ثمرة لاستراتيجية وطنية طموحة تندرج ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. وقد أولت الرؤية اهتمامًا خاصًا بقطاع الثروة السمكية والاستزراع المائي، باعتباره رافدًا اقتصاديًا واعدًا ومكونًا أساسيًا في منظومة الأمن الغذائي للمملكة. وتستثمر الحكومة بشكل كبير في تطوير البنية التحتية للمزارع السمكية والمختبرات المتخصصة، وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، مستفيدة من سواحلها الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي.
ضمان الجودة: ركيزة أساسية في تصدير الأحياء المائية
يلعب مختبر صحة وسلامة الأسماك بمحافظة جدة دورًا محوريًا في هذه المنظومة، حيث يتولى تحليل العينات البحرية والمستزرعة لضمان خلوها من الأمراض والملوثات. وأوضحت إدارة الرقابة والامتثال بالفرع أن المختبر، المعتمد من المركز الوطني للاعتماد السعودي (SAC) وكمختبر مرجعي لمنظمة صحة الحيوان على المستوى الإقليمي، هو الضامن الرئيسي لجودة الصادرات السعودية. هذه الإجراءات الدقيقة لا تفتح الأسواق الدولية للمنتجات السعودية فحسب، بل تبني سمعة عالمية موثوقة للمملكة كمصدر للمنتجات البحرية عالية الجودة.
أسواق متنوعة ومنتجات ذات تنافسية عالية
شملت الصادرات الأخيرة 909 آلاف كيلوجرام من الروبيان وأسماك القاروص، والتي وجدت طريقها إلى أسواق متنوعة تشمل روسيا، البحرين، الكويت، قطر، الإمارات، مصر، فيتنام، وجنوب أفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، تم تصدير 72 ألف كيلوجرام من أسماك “السي بريم” إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. هذا التنوع في الوجهات التصديرية يعكس القدرة التنافسية العالية للمنتجات السعودية وقدرتها على تلبية متطلبات ومعايير مختلف الأسواق العالمية.
دقة المنظومة الرقابية تعزز الثقة الدولية
تعتمد دقة النتائج على منظومة عمل متكاملة داخل المختبر الذي يضم سبعة أقسام تخصصية، منها قسم الفيروسات الذي أجرى 544 فحصًا، وقسم الطفيليات الذي أنجز 18 تحليلًا لعينات غذائية واستاكوزا. وأكد مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، المهندس وليد آل دغيس، أن هذه النتائج المتميزة تعكس كفاءة الكوادر الوطنية والقدرات الفنية المتقدمة، مشيرًا إلى استمرار العمل على تطوير منظومات الرقابة لدعم المختبرات المرجعية وحماية الثروة السمكية، بما يواكب مستهدفات استدامة القطاع ويعزز من مكانة المملكة كلاعب رئيسي في سوق الأحياء المائية العالمي.



