
المملكة تشارك في اجتماعات المنظمة البحرية لتعزيز سلامة الملاحة البحرية
المملكة تؤكد دورها الريادي في اجتماعات المنظمة البحرية الدولية بلندن
في خطوة تعكس مكانتها المتنامية على الساحة الدولية، ترأس رئيس الهيئة العامة للنقل، المهندس فواز بن زنعاف السهلي، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في اجتماعات الدورة الـ137 لمجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) المنعقدة في العاصمة البريطانية لندن. وتأتي هذه المشاركة الفاعلة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لتعزيز سلامة الملاحة البحرية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ودعم تطوير قطاع النقل البحري بما يتماشى مع أعلى المعايير الدولية.
دور تاريخي وأهمية استراتيجية للمنظمة البحرية
تُعد المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تأسست عام 1948، حجر الزاوية في تنظيم الشحن البحري العالمي. وتتمثل مهمتها الأساسية في وضع إطار تنظيمي عادل وفعال للشحن البحري، يضمن السلامة والأمن والكفاءة وحماية البيئة البحرية. وفي هذا السياق، تكتسب مشاركة المملكة أهمية خاصة نظراً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يطل على أهم الممرات المائية في العالم، كالبحر الأحمر والخليج العربي، والتي تعد شرايين حيوية لحركة التجارة العالمية. وتعكس هذه المشاركة التزام المملكة، كلاعب محوري في الاقتصاد العالمي، بضمان استقرار وأمن سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية المملكة 2030 الهادفة إلى ترسيخ مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي.
أجندة حافلة لتعزيز سلامة الملاحة البحرية ومواجهة التحديات
ناقشت الاجتماعات عدداً من القضايا الاستراتيجية والموضوعات المتعلقة برفع كفاءة القطاع البحري. وشملت المحاور الرئيسية سبل تعزيز سلامة وأمن الملاحة في الممرات المائية الدولية، ومناقشة التحديات المستجدة مثل الأمن السيبراني، والقرصنة البحرية، وتأثيرات التوترات الجيوسياسية على حركة السفن. كما تطرقت المباحثات إلى ضرورة دعم التعاون الدولي لتبادل المعلومات والخبرات لمواجهة هذه التحديات بفعالية. إن القرارات والتوصيات التي تصدر عن هذه الاجتماعات لها تأثير مباشر على أكثر من 90% من التجارة العالمية التي تتم عبر البحار، مما يجعلها منصة حيوية لتشكيل مستقبل الصناعة البحرية وضمان استدامتها.
شراكات دولية لترسيخ مكانة المملكة البحرية
على هامش الاجتماعات الرسمية، عقد رئيس الهيئة العامة للنقل سلسلة من اللقاءات الثنائية مع مسؤولين من دول ومنظمات دولية مؤثرة في القطاع البحري. وقد تم خلال هذه اللقاءات بحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات، واستعراض أبرز إنجازات المملكة في تطوير منظومة النقل البحري، بما في ذلك تحديث الموانئ، وتطوير التشريعات، وتبني التقنيات الحديثة. وأكدت الهيئة أن هذه المشاركة تأتي امتداداً لدور المملكة الفاعل في أعمال المنظمة وحرصها الدائم على الإسهام في تطوير السياسات البحرية، بما يدعم مكانتها ويرسخ التزامها بالاتفاقيات والمعايير الدولية المتعلقة بسلامة النقل البحري وأمنه واستدامته.



