
إحباط تهريب كبتاجون في منفذ الحديثة.. ضبط 154 ألف حبة
في إنجاز أمني جديد يضاف إلى سجل نجاحاتها، تمكنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) في منفذ الحديثة الحدودي من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاجون المخدرة بلغت 154,108 حبة. وأوضحت الهيئة أن هذه الكمية كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل إرسالية “خيام” قادمة إلى المملكة، في محاولة يائسة من المهربين لإدخال سمومهم إلى أراضي الوطن.
تفاصيل عملية الضبط والتنسيق الأمني
صرح المتحدث الرسمي باسم هيئة “زاتكا”، حمود الحربي، بأن الإرسالية خضعت للإجراءات الجمركية المعتادة عند وصولها إلى المنفذ، حيث تم الكشف على محتوياتها باستخدام أحدث التقنيات الأمنية والوسائل الحية. وأثناء عملية التفتيش، عُثر على حبوب الكبتاجون مخبأة بداخل الإرسالية. وأضاف الحربي أنه بعد إتمام عملية الضبط، جرى تنسيق أمني عالي المستوى مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات (MDEA)، بهدف ضمان القبض على مستقبلي هذه الشحنة داخل المملكة. وقد تكللت الجهود المشتركة بالنجاح، حيث تم إلقاء القبض على 5 أشخاص كانوا بانتظار استلام الشحنة.
السياق العام: حرب المملكة المستمرة على المخدرات
تأتي هذه العملية في سياق الجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لمكافحة آفة المخدرات وحماية المجتمع من أضرارها. وتُعد حبوب الكبتاجون، وهي من مشتقات مادة الأمفيتامين المنشطة، من أكثر المواد المخدرة التي يتم استهداف المملكة بها من قبل شبكات الجريمة المنظمة الإقليمية. ويعتبر منفذ الحديثة، الذي يربط المملكة بالأردن، أحد أهم المنافذ البرية وأكثرها حركة، مما يجعله نقطة استراتيجية تتطلب يقظة أمنية مستمرة لإحباط محاولات التهريب التي تتجدد أساليبها باستمرار.
الأهمية والتأثير: حماية الأمن الوطني والمجتمعي
تكمن أهمية هذه العملية في كونها لا تقتصر على ضبط المواد المخدرة فحسب، بل تمتد إلى تفكيك حلقة مهمة في شبكة التهريب بالقبض على المروجين والمستقبلين في الداخل. وهذا النجاح يعزز من أمن المجتمع ويحمي شبابه من الوقوع في براثن الإدمان، الذي يترتب عليه آثار صحية واجتماعية واقتصادية مدمرة. على الصعيد الإقليمي، تبعث هذه الضبطيات المتكررة رسالة قوية لشبكات التهريب بأن أمن المملكة خط أحمر وأن منافذها محصنة ضد محاولاتهم بفضل كفاءة ويقظة رجال الجمارك والأجهزة الأمنية الأخرى.
وجددت هيئة “زاتكا” تأكيدها على أنها ماضية في إحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة، والوقوف سداً منيعاً أمام كل ما من شأنه الإضرار بأمن وسلامة الوطن والمواطنين. كما دعت الهيئة الجميع إلى الإسهام في هذه الجهود الوطنية عبر الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بجرائم التهريب من خلال القنوات الرسمية، مثل الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910) أو البريد الإلكتروني (1910@zatca.gov.sa)، مع ضمان السرية التامة للمُبلّغ وتقديم مكافأة مالية في حال صحة المعلومات.



