
دعم سعودي لترشح إنفانتينو لرئاسة الفيفا حتى 2031
أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، على لسان رئيس مجلس إدارته وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ياسر بن حسن المسحل، عن دعمه الكامل لترشح الرئيس الحالي جياني إنفانتينو لفترة رئاسية جديدة تمتد حتى عام 2031. جاء هذا الإعلان الهام خلال انعقاد أعمال كونغرس الفيفا الـ76 في مدينة فانكوفر الكندية، ليمثل خطوة استراتيجية تعكس رؤية المملكة لمستقبل كرة القدم العالمية.
وأكد المسحل أن هذا الدعم يأتي انطلاقًا من قناعة راسخة لدى الاتحاد السعودي بأهمية استمرارية العمل المؤسسي والتخطيط طويل الأمد في تطوير منظومة كرة القدم على المستوى الدولي. وأشاد بالمنجزات التي تحققت خلال فترة رئاسة إنفانتينو، والتي أسهمت بشكل ملموس في تعزيز نمو اللعبة وتوسيع قاعدة انتشارها عالميًا، مشيرًا إلى أن البناء على هذه المكتسبات يعد أمرًا ضروريًا للمرحلة القادمة.
سياق تاريخي وخلفية القرار
تولى جياني إنفانتينو رئاسة الفيفا في فبراير 2016، في فترة حرجة كانت تمر بها المنظمة بعد فضائح الفساد التي أطاحت بسلفه سيب بلاتر. تركزت ولايته الأولى على استعادة الثقة وتطبيق إصلاحات واسعة في الحوكمة والشفافية. أُعيد انتخابه بالتزكية في عام 2019، ثم لولاية جديدة في عام 2023. ووفقًا للوائح الفيفا، يُسمح للرئيس بالبقاء في منصبه لثلاث ولايات كحد أقصى، مدة كل منها أربع سنوات. إلا أن ولايته الأولى التي بدأت في 2016 كانت لإكمال فترة سلفه (ثلاث سنوات فقط)، وهو ما فسره مجلس الفيفا بأنه لا يُحتسب ضمن الحد الأقصى للولايات الكاملة، مما يفتح له الباب قانونيًا للترشح لولاية ثالثة كاملة من 2027 إلى 2031.
الأهمية الاستراتيجية وتأثير الدعم السعودي
يحمل هذا الدعم أهمية كبرى على مختلف الأصعدة. محليًا، يتزامن هذا الموقف مع الطفرة الهائلة التي تشهدها كرة القدم السعودية، والتي تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. فمع استعداد المملكة لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، يصبح وجود علاقة قوية ومستقرة مع قيادة الفيفا أمرًا حيويًا لضمان نجاح التنظيم وتحقيق أقصى استفادة من هذا الحدث التاريخي. ويعكس الدعم السعودي حرص المملكة على توفير بيئة مستقرة تساعد على تنفيذ خططها الطموحة.
إقليميًا، تُعد المملكة العربية السعودية قوة كروية مؤثرة في قارة آسيا والشرق الأوسط. هذا الدعم المبكر من اتحاد بحجم الاتحاد السعودي يمنح حملة إنفانتينو المحتملة زخمًا كبيرًا، وقد يشجع اتحادات أخرى في القارة على اتخاذ مواقف مماثلة، مما يعزز من وحدة الصف الآسيوي. دوليًا، يرسل هذا الإعلان رسالة واضحة للمجتمع الكروي العالمي بأن القوى الكروية الصاعدة تدعم استمرارية القيادة الحالية للفيفا، والتي شهدت في عهدها إقرار مشاريع كبرى مثل زيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 48 منتخبًا، وهو القرار الذي لقي ترحيبًا واسعًا من العديد من الاتحادات الوطنية حول العالم.
واختتم المسحل تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب مواصلة العمل المشترك مع الفيفا لدعم الاتحادات الوطنية، وتعزيز فرص التطوير والاستدامة، والارتقاء بمنظومة كرة القدم عالميًا بما يخدم مصالح اللعبة ومستقبلها.



