
وزير الداخلية يرعى حفل تخريج كلية الملك فهد الأمنية 2024
برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية، شهدت كلية الملك فهد الأمنية اليوم حفل تخريج 1662 طالباً، يمثلون كوكبة جديدة من الكوادر الأمنية المؤهلة التي ستنضم إلى مختلف القطاعات الأمنية في المملكة العربية السعودية لخدمة الدين ثم الملك والوطن. يأتي هذا الحفل تتويجاً لمسيرة أكاديمية وتدريبية مكثفة، صُممت لتزويد الخريجين بأحدث المعارف والمهارات لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
خلفية تاريخية لكلية الملك فهد الأمنية
تُعد كلية الملك فهد الأمنية صرحاً أكاديمياً أمنياً عريقاً، حيث يعود تاريخها إلى عام 1354هـ (1935م) عند تأسيسها كمدرسة للشرطة في مكة المكرمة. ومنذ ذلك الحين، مرت الكلية بمراحل تطويرية عديدة، حيث انتقلت إلى الرياض وتغير مسماها عدة مرات حتى استقرت على اسمها الحالي في عام 1403هـ. على مدى عقود، لعبت الكلية دوراً محورياً في إعداد وتأهيل ضباط الأمن في المملكة، وتطوير المنظومة الأمنية عبر برامجها التعليمية والتدريبية التي تواكب المستجدات العالمية في المجال الأمني والجنائي.
برامج متطورة وكفاءات وطنية
شملت الدفعات المتخرجة هذا العام تخصصات نوعية تعكس استراتيجية وزارة الداخلية في مواكبة التطورات التقنية والقيادية. حيث تضمنت الدفعات 59 خريجاً وخريجة من برامج الدراسات العليا، بما في ذلك الدفعة الثانية من برنامج ماجستير الذكاء الاصطناعي، والدفعة الأولى من برنامج ماجستير القيادة الإدارية، والتي تم تنفيذها بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست). بالإضافة إلى ذلك، تخرج 1603 طلاب من برنامج بكالوريوس العلوم الأمنية للدورة 67، والدورة التأهيلية 55 للضباط الجامعيين، وكان من بينهم 9 طلاب من الجمهورية اليمنية الشقيقة، مما يؤكد على الدور الإقليمي للمملكة في دعم الاستقرار وتأهيل الكوادر الأمنية في الدول المجاورة.
أهمية الحدث وتأثيره المستقبلي
يمثل تخريج هذه الدفعة الجديدة إضافة استراتيجية للموارد البشرية في القطاعات الأمنية السعودية. فالخريجون، المسلحون بالعلوم الأمنية الحديثة والمهارات المتقدمة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والقيادة، سيساهمون بشكل مباشر في رفع كفاءة الأداء الأمني، وتعزيز قدرات المملكة في مكافحة الجريمة، وحماية الحدود، وإدارة الأزمات. كما ينسجم هذا التطور في التأهيل الأمني مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع أمن الوطن والمواطن على رأس أولوياتها كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي.
مراسم الحفل وعهد الولاء
خلال الحفل، ألقى مدير عام الكلية المكلف، اللواء الدكتور فهد بن ناصر الوطيان، كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره لسمو وزير الداخلية على رعايته ودعمه المستمر للكلية. كما ألقى الخريجون كلمتهم التي عبروا فيها عن جاهزيتهم التامة لأداء واجباتهم بكل إخلاص وأمانة. وشهد الحفل مراسم تسليم راية الكلية من الرقيب السلف إلى الرقيب الخلف، وأدى الخريجون قسم الولاء والطاعة، معاهدين الله على خدمة وطنهم وقيادتهم. وفي ختام الحفل، تم إعلان النتائج العامة وتكريم المتفوقين من قبل سمو وزير الداخلية، الذي هنأ أبناءه الخريجين متمنياً لهم التوفيق في مسيرتهم العملية.



