Localities

السعودية تطلق منصة لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز كفاءة العمل الخيري والإغاثي، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة مخصصة لتسهيل عمل المنظمات الإنسانية والجمعيات الأهلية التي تمارس نشاطها خارج حدود المملكة. يأتي هذا الإعلان ليؤكد التزام المملكة المستمر بتطوير آليات العمل الإنساني ومواكبة التحول الرقمي العالمي.

أهداف المنصة وآليات عملها

تهدف المنصة الجديدة بشكل رئيسي إلى أتمتة الإجراءات وتقليص البيروقراطية التي قد تواجهها المنظمات غير الربحية أثناء تنفيذ برامجها الإغاثية في الدول المتضررة. من خلال هذه البوابة الرقمية، ستتمكن الجهات المصرح لها من تقديم طلبات التصاريح، وتنسيق الجهود اللوجستية، ومتابعة تدفق المساعدات المالية والعينية بشفافية عالية. كما ستوفر المنصة قاعدة بيانات موحدة تضمن عدم الازدواجية في تقديم الخدمات، مما يرفع من كفاءة الإنفاق الخيري ويضمن وصول المساعدات لمستحقيها في أسرع وقت ممكن.

سياق رؤية 2030 والتحول الرقمي

لا يمكن فصل هذا الإجراء عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الرقمي والحوكمة الرشيدة في صلب أولوياتها. تسعى المملكة من خلال هذه الرؤية إلى تمكين القطاع الثالث (القطاع غير الربحي) ليكون مساهماً فعالاً في التنمية، ليس فقط محلياً بل ودولياً. ويُعد استخدام التقنية في إدارة العمل الإنساني خطوة ضرورية لضمان الامتثال للمعايير الدولية، ومكافحة غسل الأموال، وضمان أن التبرعات السعودية تذهب في قنواتها الصحيحة والمشروعة لخدمة الإنسانية.

The Kingdom's leading role in relief work

تتمتع المملكة العربية السعودية بتاريخ طويل ومشرف في مجال العمل الإنساني، حيث تُصنف ضمن أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية والإنسانية على مستوى العالم. ومنذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عملت المملكة على مأسسة العمل الخيري الخارجي ليكون أكثر تنظيماً واحترافية. وتأتي هذه المنصة الجديدة لتبني على النجاحات السابقة التي حققتها المملكة في الاستجابة للأزمات العالمية، سواء كانت كوارث طبيعية مثل الزلازل والفيضانات، أو أزمات إنسانية ناتجة عن النزاعات في المنطقة والعالم.

Expected impact locally and internationally

من المتوقع أن يُحدث إطلاق هذه المنصة نقلة نوعية في سرعة الاستجابة للكوارث. فعوضاً عن استغراق وقت طويل في المعاملات الورقية التقليدية، ستتيح المنصة للمنظمات السعودية التحرك بمرونة أكبر للوصول إلى المناطق المنكوبة. دولياً، يعزز هذا التوجه من مكانة السعودية كدولة رائدة في تصدير “التقنية الإنسانية”، ويقدم نموذجاً يحتذى به في كيفية تسخير التكنولوجيا لخدمة الشعوب المحتاجة، مما يعمق من أثر الدبلوماسية الإنسانية السعودية ويعزز من القوة الناعمة للمملكة في المحافل الدولية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button