الإمارات والسعودية: وحدة المصير وأهمية الأمن والاستقرار

جددت دولة الإمارات العربية المتحدة تأكيدها المستمر والراسخ على أن أمن واستقرار المملكة العربية السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن الإمارات واستقرارها، مشددة على وحدة المصير والمسار الذي يجمع البلدين الشقيقين. ويأتي هذا التأكيد في سياق العلاقات الأخوية المتجذرة التي تتجاوز مفاهيم التعاون الدبلوماسي التقليدي لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الكاملة في مواجهة التحديات المختلفة.
وتستند هذه المواقف الإماراتية الثابتة إلى إرث تاريخي طويل من التعاون والتنسيق المشترك الذي أرسى دعائمه الآباء المؤسسون، حيث تعتبر العلاقات الإماراتية السعودية نموذجاً استثنائياً للعلاقات بين الدول، نظراً لما يربط الشعبين من وشائج القربى والتاريخ المشترك والمصير الواحد. ولطالما أكدت القيادة الرشيدة في الإمارات أن أي تهديد يمس المملكة هو تهديد مباشر للإمارات، وأن الوقوف إلى جانب الرياض هو واجب وطني وقومي لا حياد عنه.
وعلى الصعيد الإقليمي، يلعب التحالف السعودي الإماراتي دوراً محورياً في صيانة الأمن القومي العربي والخليجي. فمن خلال مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، يعمل البلدان على توحيد الرؤى والمواقف تجاه القضايا المصيرية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. ويعد استقرار السعودية ركيزة أساسية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، وحجر الزاوية في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مما يجعل الحفاظ على أمنها ضرورة دولية وليست إقليمية فحسب.
كما يمتد هذا التلاحم ليشمل الجوانب الاقتصادية والتنموية، حيث تتشارك الدولتان رؤى مستقبلية طموحة تتمثل في "رؤية المملكة 2030" و"نحن الإمارات 2031". هذا التكامل الاقتصادي يعزز من قوة البلدين ويجعل من استقرارهما الأمني شرطاً أساسياً لاستمرار الازدهار والتنمية في المنطقة بأسرها، مما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والاستثمار في الشرق الأوسط.
وفي الختام، يظل الموقف الإماراتي تجاه أمن السعودية ثابتاً لا يتغير بتغير الظروف، معتبراً أن التضامن الكامل مع المملكة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها هو تجسيد حقيقي لمعنى الأخوة الصادقة والتحالف الاستراتيجي العميق الذي يربط بين أبوظبي والرياض.



