مؤشر الأسهم السعودية يغلق منخفضاً 109 نقاط وتداولات بـ 2.3 مليار

شهد مؤشر الأسهم السعودية الرئيس (تاسي)، في ختام تعاملات اليوم، موجة تراجع ملحوظة ألقت بظلالها على أداء السوق، حيث انخفض المؤشر بمقدار 109.44 نقطة، ليستقر عند مستوى 10416.65 نقطة. وقد صاحب هذا الانخفاض تداولات اتسمت بالحذر، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.3 مليار ريال، وهو ما يعكس حالة من الترقب سيطرت على المتداولين خلال الجلسة.
ووفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية لسوق الأسهم، بلغت كمية الأسهم المتداولة 136 مليون سهم. وقد أظهرت بيانات السوق تبايناً واضحاً في أداء الشركات المدرجة، حيث لم تتمكن سوى أسهم 30 شركة من تسجيل ارتفاع في قيمتها، في حين طغى اللون الأحمر على الشاشات بتراجع أسهم 234 شركة، مما يشير إلى ضغوط بيعية واسعة النطاق شملت معظم القطاعات.
الأكثر ارتفاعاً وانخفاضاً
في تفاصيل أداء الشركات، تصدرت أسهم شركات طيران ناس، وأماك، وصادرات، ورؤوم، والكابلات السعودية قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً. في المقابل، كانت أسهم شركات متكاملة، ووفرة، وسي جي إس، ولجام للرياضة، والمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام هي الأكثر انخفاضاً في التعاملات. وقد تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض لهذه الشركات ما بين 5.08% و8.35%، مما يعكس تذبذباً سعرياً نشطاً في أسهم المضاربة والشركات المتوسطة.
نشاط السوق والشركات القيادية
على صعيد النشاط والسيولة، استحوذت أسهم شركات أمريكانا، وصادرات، وأرامكو السعودية، والكيمائية، وباتك على النصيب الأكبر من حيث الكمية المتداولة. أما من حيث القيمة النقدية، فقد كانت أسهم شركات أرامكو السعودية، ومصرف الراجحي، وstc، وعلم، والمسار الشامل هي الأكثر نشاطاً، مما يؤكد استمرار تركيز السيولة المؤسسية والفردية على الأسهم القيادية وذات العوائد المستقرة رغم تراجع المؤشر العام.
Parallel market (growth)
وفي سياق متصل، لم يكن مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) بمنأى عن التراجعات، حيث أغلق منخفضاً بمقدار 186.91 نقطة، ليصل إلى مستوى 23244.02 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازية نحو 17.2 مليون ريال، من خلال تداول أكثر من 2.8 مليون سهم، مما يعكس طبيعة هذا السوق الذي يتسم بحدة التذبذب مقارنة بالسوق الرئيسية.
سياق السوق وأهمية السيولة
يأتي هذا الانخفاض في ظل متابعة المستثمرين للمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، حيث تلعب أسعار النفط وأسعار الفائدة دوراً محورياً في توجيه بوصلة السوق المالية السعودية، التي تُعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إن مستوى السيولة المسجل اليوم (2.3 مليار ريال) يُعد منخفضاً نسبياً مقارنة بالمعدلات التاريخية في أوقات الزخم، مما قد يفسره المحللون بأنه حالة من العزوف المؤقت أو انتظار محفزات جديدة تعيد للسوق نشاطه المعهود.
وتكتسب تحركات السوق السعودية أهمية خاصة نظراً لوزنها في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة، وتأثيرها المباشر على معنويات المستثمرين في المنطقة. ويُنظر إلى مستويات الدعم الحالية للمؤشر بعين الاهتمام، حيث يسعى السوق للتماسك فوق حاجز الـ 10400 نقطة لتأسيس قاعدة انطلاق جديدة نحو التعافي في الجلسات القادمة.



