تقنية

طلاب سعوديون يبتكرون غواصة روبوتية وينافسون عالمياً | إنجاز

في إنجاز علمي مشرف، نجح فريق طلابي من جامعة الملك عبدالعزيز في تطوير غواصة روبوتية متطورة، ليحصدوا بها المركز السابع على مستوى العالم في نهائيات بطولة العالم للروبوتات تحت الماء التي أقيمت في كندا. الفريق الذي أطلق على نفسه اسم «رواد البحر الأحمر»، نافس بقوة ضمن فئة «PIONEER» ضد 35 جامعة دولية عريقة، مسجلاً 374.67 نقطة، مما يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة في مجال التقنيات البحرية.

منصة عالمية للابتكار في أعماق البحار

تُعد بطولة العالم للروبوتات تحت الماء (MATE ROV Competition) واحدة من أبرز المسابقات الدولية التي تجمع العقول الشابة والمبتكرة في مجال الهندسة والتقنيات البحرية. تأسست المسابقة بهدف تشجيع الطلاب على اكتساب وتطوير المهارات التقنية والهندسية والعلمية (STEM)، من خلال تحديهم لتصميم وبناء روبوتات قادرة على العمل في بيئات تحاكي الواقع الصناعي والبحثي تحت الماء. تتجاوز المنافسة مجرد بناء الروبوت، لتشمل جوانب إدارة المشاريع والتسويق والعمل الجماعي، مما يهيئ المشاركين لسوق العمل العالمي ويفتح آفاقاً جديدة في مجالات استكشاف المحيطات والطاقة المتجددة وصيانة البنى التحتية البحرية.

غواصة روبوتية سعودية: إنجاز يواكب رؤية 2030

يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة كونه يترجم على أرض الواقع طموحات رؤية السعودية 2030، التي تضع الابتكار وتنمية رأس المال البشري في صميم أهدافها. إن تطوير غواصة روبوتية قادرة على المنافسة عالمياً يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه المؤسسات التعليمية السعودية، مثل جامعة الملك عبدالعزيز، في توفير بيئة محفزة للإبداع والبحث العلمي. على الصعيدين المحلي والدولي، يبرز هذا النجاح قدرة الشباب السعودي على التميز في المجالات التقنية الدقيقة، ويعزز من سمعة المملكة كمركز إقليمي رائد في الابتكار التكنولوجي، خاصة في قطاعات حيوية مثل اقتصاديات البحار والمحافظة على البيئة البحرية.

تفاصيل المشروع: عامان من الجهد والإبداع

استغرق العمل على هذا المشروع التطبيقي الطموح عامين كاملين داخل «نادي التصنيع» بعمادة شؤون الطلاب في الجامعة، والذي شكّل بيئة حاضنة مثالية لتحويل الأفكار النظرية إلى منصة تقنية متكاملة. وتألّف فريق «رواد البحر الأحمر» من تسعة طلاب وطالبات هم: عمار الأحمدي، عبدالسلام الفيفي، يوسف باعبدالله، عبدالله بن سلمان، وشاركت الطالبات امتنان الحلواني، ربى النميري، رغد الصاعدي، رهف العدواني، ومنار بن طالب. وقد صُممت الغواصة لتنفيذ عمليات معقدة في بيئات مائية صعبة، معتمدة على تكامل دقيق بين أنظمة التحكم والاستشعار لضمان الثبات والقدرة الفائقة على المناورة.

خضع المشروع لتقييمات شاملة لم تقتصر على الأداء الميداني فحسب، بل شملت العروض العملية والهندسية والتسويقية، بالإضافة إلى تقييم الوثائق الفنية ومعايير السلامة والمسؤولية المؤسسية. وقد حظي المشروع بدعم مباشر من جامعة الملك عبدالعزيز، مما ساهم في تمكين الفريق من مواصلة العمل وتطوير الغواصة لتمثيل الجامعة والمملكة بأفضل صورة في هذا المحفل الدولي المرموق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى