Sports

جدل مواعيد نصف نهائي كأس الملك في العشر الأواخر من رمضان

أثار إعلان لجنة المسابقات التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم عن مواعيد مباراتي نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين موجة واسعة من الاستغراب والجدل في الأوساط الرياضية السعودية. فقد تقرر إقامة مباراة الحزم والاتحاد يوم 16 مارس (الموافق 27 رمضان)، ومباراة الكلاسيكو المرتقبة بين الأهلي والهلال يوم 17 مارس (الموافق 28 رمضان)، وهو ما وضع الجماهير في حيرة كبيرة بسبب تزامن هذه المواعيد مع أوقات الذروة الروحانية في الشهر الفضيل.

توقيت يتعارض مع روحانية العشر الأواخر

يأتي هذا الجدل نظراً للمكانة العظيمة التي تحتلها العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك في نفوس المسلمين عامة، والمجتمع السعودي خاصة. فالموعد الأول (27 رمضان) يوافق إحدى الليالي الوترية التي يتحرى فيها المسلمون ليلة القدر، وتشهد إقبالاً كثيفاً على المساجد لأداء صلاة القيام. أما الموعد الثاني (28 رمضان)، فيتزامن غالباً مع ليلة ختم القرآن الكريم في الحرمين الشريفين والعديد من مساجد المملكة، وهي ليلة تشهد استنفاراً روحانياً ومجتمعياً شاملاً، مما يجعل متابعة المنافسات الرياضية في هذا التوقيت خياراً صعباً للكثير من المشجعين الذين يحرصون على استثمار هذه اللحظات الإيمانية.

أغلى الكؤوس وتحديات الجدولة

تكتسب بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين أهمية قصوى كونها المسابقة الأغلى والأعرق محلياً، حيث يحظى الفائز بها بشرف السلام على خادم الحرمين الشريفين، بالإضافة إلى الجوائز المالية الضخمة والمقعد المؤهل للبطولات الآسيوية. ونظراً لهذه الأهمية، يتوقع المتابعون دائماً أن يتم اختيار مواعيد المباريات الحاسمة بعناية فائقة تضمن الحضور الجماهيري الكثيف والمتابعة التلفزيونية العالية، دون أن تضع المشجع في مفاضلة بين شغفه الكروي وواجباته الدينية والاجتماعية في ليالٍ لا تتكرر إلا مرة كل عام.

تناقض مع التوجهات السابقة

ما زاد من حدة الانتقادات هو التناقض الظاهر مع السياسات المعلنة سابقاً من قبل الاتحاد السعودي ورابطة الدوري السعودي للمحترفين. ففي مواسم سابقة، وتحديداً في فبراير الماضي، تم تعديل مواعيد عدة مباريات لضمان عدم تداخلها مع أوقات الصلوات، تعزيزاً للقيم الدينية واحتراماً للشعائر. لذا، جاء قرار جدولة مباريات بحجم نصف نهائي الكأس في وقت صلاة التراويح والقيام ليطرح تساؤلات مشروعة حول معايير لجنة المسابقات في الموازنة بين الروزنامة الرياضية المزدحمة وبين خصوصية المجتمع السعودي في هذه الأيام المباركة.

Related articles

Go to top button