economy

أسعار الذهب اليوم: تراجع طفيف وسط ترقب لقرارات الفائدة الأمريكية

أسعار الذهب والعملات

شهدت أسواق المعادن النفيسة اليوم تحركات متباينة، حيث استقرت أسعار الذهب بالقرب من أعلى مستوياتها المسجلة خلال الأسابيع السبعة الماضية، وذلك على الرغم من تسجيل تراجع طفيف في المعاملات الفورية. يأتي هذا الأداء مدعوماً بشكل رئيسي بتوقعات الأسواق المالية المتزايدة بشأن اتجاه البنك المركزي الأمريكي نحو تيسير السياسة النقدية وإجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

وفي التفاصيل الرقمية لحركة السوق، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2%، ليستقر السعر عند 4275.44 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 02:36 بتوقيت جرينتش. وعلى الرغم من هذا الانخفاض اليومي الطفيف، إلا أن المعدن الأصفر يتجه بقوة لتحقيق مكاسب أسبوعية تصل نسبتها إلى 1.8%، وذلك بعد أن نجح في ملامسة أعلى مستوى له منذ 21 أكتوبر خلال تداولات يوم أمس الخميس. وبالتوازي مع ذلك، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة مماثلة بلغت 0.2% لتسجل 4306.20 دولاراً.

تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الأسواق

يعكس هذا التماسك في أسعار الذهب، رغم التراجع الطفيف، العلاقة العكسية التقليدية بين المعدن النفيس وأسعار الفائدة الأمريكية. فمن المعروف اقتصادياً أن الذهب يعتبر أصلاً غير مدر للعائد، وبالتالي فإن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالسندات أو الودائع البنكية. وقد جاءت تحركات السوق الأخيرة استجابة لمخالفة البنك المركزي الأمريكي لرهانات التشديد النقدي السابقة، مما عزز شهية المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن الأسواق تقوم حالياً بتسعير التخفيضات المتوقعة في الفائدة، وهو ما يضغط عادة على عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار، مما يفسح المجال أمام الذهب للصعود أو الحفاظ على مستوياته المرتفعة. وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، حيث يبحث المستثمرون عن تحوط ضد تقلبات العملات ومخاطر التضخم المحتملة.

Performance of other precious metals

وعلى صعيد المعادن الأخرى، أظهرت السوق أداءً إيجابياً خالف اتجاه الذهب، مما يشير إلى طلب صناعي أو استثماري نوعي على هذه المعادن. فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 63.84 دولاراً للأوقية، وهي التي غالباً ما تتبع خطى الذهب ولكن بحدة تذبذب أعلى نظراً لاستخداماتها الصناعية المزدوجة.

كما سجلت مجموعة البلاتينيات مكاسب ملحوظة، حيث زاد البلاتين بنسبة 0.2% ليبلغ 1698.45 دولاراً، بينما كان البلاديوم هو الرابح الأكبر في جلسة اليوم بصعوده القوي بنسبة 1.9% ليسجل 1512.0 دولاراً. ويعكس ارتفاع البلاديوم والبلاتين عادةً توقعات بتحسن في القطاع الصناعي، لا سيما في صناعة السيارات حيث يدخلان بشكل رئيسي في تصنيع أجهزة تنقية العوادم، مما يضيف بعداً آخر لقراءة المشهد الاقتصادي يتجاوز مجرد التحوط المالي.

ختاماً، تظل الأنظار موجهة نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة وتصريحات مسؤولي الفيدرالي، حيث ستكون هي المحرك الرئيسي لتحديد ما إذا كان الذهب سيتمكن من اختراق مستويات المقاومة الحالية ومواصلة مساره الصاعد، أم سيشهد عمليات جني أرباح مؤقتة.

Related articles

Go to top button